وذو بمعنى صاحب ، وهي من الأسماء الستَّة التي اعتلَّتْ بحذف لاماتها في الإفراد ، ورفعُهَا بالواو ، ونصبُهَا بالألف ، وخفضها بالياء ، وقد ذَكَرَ النحويون أوزانَهَا وأحكامها.وقوله : أَرَأَيْتَ إِذَا أَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ ، يعني : اكتسبْتُ الحلال ، وامتَنَعْتُ مِنْ كسب الحرام ، هذا عرفُ الحلالِ والحرامِ في الشرع. وأمَّا في أصل الوضع : فيصلُحُ أنْ يطلق الحلالُ على كلِّ ما للإنسان أن يفعلَهُ شرعًا ، ولا يُمْنَعَ منه ، والحرامُ على ما يُمْنَعُ الإنسانُ من فعله مطلقاً.وقوله : وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا : يصلُحُ أنْ يُحْمَلَ على ما ذكرناه آنفًا.وَيَحْتَمِلُ أن يكون قال ذلك ؛ لأنَّه لم يتفرّغْ لفعلِ شيء من النوافل في تلك الحال : إمَّا لِشَغْله بالجهاد ، أو بغيره من أعمال الدين ، والله أعلم.(1)
- - - - - - - - -
من فعل هذه الأشياء كان ضامنا على الله
(1) - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم - (ج 1 / ص 81)