فَقَالَ لَهُ مُعَاذ : وَذُو الِاثْنَيْنِ ؟ قَالَ : وَذُو الِاثْنَيْنِ " زَادَ فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ قَالَ " أَوْ وَاحِد " وَفِي سَنَده ضَعْف . وَلَهُ فِي الْكَبِير وَالْأَوْسَط مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة رَفَعَهُ " مَنْ دُفِنَ لَهُ ثَلَاثَةٌ فَصَبَرَ " الْحَدِيث وَفِيهِ " فَقَالَتْ أُمّ أَيْمَن : وَوَاحِد ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ : يَا أُمّ أَيْمَن مَنْ دَفَنَ وَاحِدًا فَصَبَرَ عَلَيْهِ وَاحْتَسَبَهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة " وَفِي سَنَدهمَا نَاصِح بْن عَبْد اللَّه وَهُوَ ضَعِيف جِدًّا . وَوَجْه الدَّلَالَة مِنْ حَدِيث الْبَاب أَنَّ الصَّفِيّ أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون وَلَدًا أَمْ غَيْره وَقَدْ أَفْرَدَ وَرَتَّبَ الثَّوَاب بِالْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَهُ فَاحْتَسَبَهُ ، وَيُدْخِل هَذَا مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث قُرَّة بْن إِيَاس " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ اِبْن لَهُ ، فَقَالَ : أَتُحِبُّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَفَقَدَهُ فَقَالَ مَا فَعَلَ فُلَان ؟ قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه مَاتَ اِبْنه ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - : أَلَا تُحِبّ أَنْ لَا تَأْتِي بَابًا مِنْ أَبْوَاب الْجَنَّة ، إِلَّا وَجَدْته يَنْتَظِرك . فَقَالَ رَجُل : يَا رَسُول اللَّه أَلَهُ خَاصَّة أَمْ لِكُلِّنَا ؟ قَالَ : بَلْ لِكُلِّكُمْ " وَسَنَده عَلَى شَرْط الصَّحِيح وَقَدْ صَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم .(1)
- - - - - - - - -
فضلُ عيادة المسلم
(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 18 / ص 234)