تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله ( ثُمَّ اِحْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّة ) قَالَ الْجَوْهَرِيّ اِحْتَسَبَ وَلَده إِذَا مَاتَ كَبِيرًا . فَإِنْ مَاتَ صَغِيرًا قِيلَ أَفْرَطَهُ ، وَلَيْسَ هَذَا التَّفْصِيل مُرَادًا هُنَا بَلِ الْمُرَاد بِاحْتَسَبَهُ صَبَرَ عَلَى فَقْده رَاجِيًا الْأَجْر مِنَ اللَّه عَلَى ذَلِكَ ، وَأَصْل الْحِسْبَة بِالْكَسْرِ الْأُجْرَة ، وَالِاحْتِسَاب طَلَب الْأَجْر مِنَ اللَّه تَعَالَى خَالِصًا . وَاسْتَدَلَّ بِهِ اِبْن بَطَّال عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَد وَاحِد يَلْتَحِق بِمَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة وَكَذَا اِثْنَانِ ، وَأَنَّ قَوْل الصَّحَابِيّ كَمَا مَضَى فِي " بَاب فَضْل مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَد " مِنْ كِتَاب الْجَنَائِز " وَلَمْ نَسْأَلهُ عَنِ الْوَاحِد " لَا يَمْنَع مِنْ حُصُول الْفَضْل لِمَنْ مَاتَ لَهُ وَاحِد ، فَلَعَلَّهُ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ بَعْد ذَلِكَ عَنِ الْوَاحِد فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ ، أَوْ أَنَّهُ أَعْلَم بِأَنَّ حُكْم الْوَاحِد حُكْم مَا زَادَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَ بِهِ . قُلْت : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِز تَسْمِيَة مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ ، وَالرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا " ثُمَّ لَمْ نَسْأَلهُ عَنِ الْوَاحِد " وَلَمْ يَقَع لِي إِذْ ذَاكَ وُقُوع السَّائِل عَنِ الْوَاحِد . وَقَدْ وَجَدْت مِنْ حَدِيث جَابِر مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق مَحْمُود بْن أَسَد عَنْ جَابِر وَفِيهِ " قُلْنَا يَا رَسُول اللَّه وَاثْنَانِ ؟ قَالَ : وَاثْنَانِ . قَالَ مَحْمُود فَقُلْت لِجَابِرٍ أَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ وَاحِدًا لَقَالَ وَاحِد ، قَالَ وَأَنَا وَاَللَّه أَظُنّ ذَاكَ " وَرِجَاله مُوَثَّقُونَ . وَعِنْد أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث مُعَاذ رَفَعَهُ " أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَة .

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٤٢