تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمِّهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُوهُ إِلَى الصَّلاَةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ »(1)

إذا بعث الناس فإن المؤذنين يكون لهم ميزة ليست لغيرهم وهي أنهم أطول الناس أعناقا فيعرفون بذلك تنويها لفضلهم وإظهار لشرفهم لأنهم يؤذنون ويعلنون بتكبير الله عز وجل وتوحيده والشهادة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة والدعوة إلى الصلاة وإلى الفلاح يعلنونها من الأماكن العالية ولهذا كان جزاؤهم من جنس العمل أن تعلو رءوسهم وأن تعلو وجهوههم، وذلك بإطالة أعناقهم يوم القيامة، وهذا يدلُّ على أنه ينبغي للإنسان أن يحرص على أن يكون مؤذنا حتى لو كان في نزهة هو وأصحابه فإنه ينبغي أن يبادر لذلك وقد سبق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو يعلم الناس ما في النداء ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا وكذلك من فضيلة الأذان ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ما من إنس ولا جن ولا شيء يسمع صوت المؤذن إلا شهد له بذلك يوم القيامة ،وهذا أيضا من فضائل الأذان أن صاحبه يشهد له يوم القيامة بأنه من المؤذنين تنويها لفضله بيانا لثوابه فالحاصل أن الأذان له فضل عظيم وأنه ينبغي للإنسان أن يكون مؤذنا إلا أنه إذا كان هناك مؤذن راتب فإنه لا يحلُّ لأحد أن يتجاوزه ويؤذن عنه إلا إذا كان قد وكله أو ما أشبه ذلك وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا يؤمنَّ الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه والله الموفق.(2)

- - - - - - - - -

أداءُ حقوق الزوج

(1) - مسلم (387)

(2) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - (ج 4 / ص 216)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٤٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٤٢٨