عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ كُدَيْرًا الضَّبِّيَّ ، قَالَ : أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ : قُلِ الْعَدْلَ وَأَعْطِ الْفَضْلَ قَالَ : فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَأَطْعِمِ الطَّعَامَ وَأَفْشِ السَّلاَمَ قَالَ : فَإِنْ لَمْ أُطِقْ ذَلِكَ ، أَوْ لَمْ أَسْتَطِعْ ؟ قَالَ : فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَانْظُرْ بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءً وَانْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ لاَ يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلاَّ غِبًّا فَاسْقِهِمْ فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ لاَ يَنْفُقَ بَعِيرُكَ وَلاَ يَنْخَرِقَ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ.(1)
البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة - السقاية والسِّقاء : إناء يشرب فيه وهو ظرفُ الماءِ من الجلْدِ، ويُجْمع على أسْقِية - الغِبُّ مِن أوْرَاد الإبِل : أنْ تَرِدَ الماء يَوماً وتَدَعَه يوما ثم تَعُودَ، فَنقَله إلى الزِّيارة وإنْ جاء بعد أيام ، والغب فعل الأمر والقيام به حينا بعد حين
- - - - - - - - - - - - - - -
إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى أَخِيكَ الْمُسْلِمِ "(2).الموجبات : الأسباب التي تجعل الأمر لازما مُسْتَحَقًّا
(1) - مسند الطيالسي(1458) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 10 / ص 158)(21102) حسن مرسل ، كدير لا صحبة له
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 3 / ص 141)(2665) واتحاف الخيرة المهرة (ج 5 / ص 190)[5170] حسن لغيره