عليك بحسن الكلام) بين الأنام (وبذل الطعام) للخاص والعامّ كما سبق تقريره قالوا: وحسن الكلام أن يزن ما يتكلم به قبل النطق بميزان العقل ولا يتكلم إلا بما تمس الحاجة إليه ،فقد قيل: لا تكثر الكلام وإن كان حسناً لأنه إذا كثر سمج ،ولا يتكلم بما يحرّك النفس ويثير الشر ،فإنه إذا صدر من نفس ثائرة حرّك نفس المخاطب وإن كان حسناً ، ومن تكلم بكلام فيه خشونة عن نفس طيبة لا تؤثر إزعاجاً ،وقد قال عليّ كرم اللّه وجهه: مغرس الكلام القلب ومستودعه الفكر ومقويه القلب ومبدؤه اللسان وجسمه الحروف وروحه المعنى وحليته الإعراب، قالوا: وليحذر من فاحش الكلام ولو على وجه الحكاية وفي حال القبض والغضب لأنه إلى الزلل أقرب وأحسن ضابط أن يقال لا يتكلم إلا بما تمس الحاجة إليه ورب كلام جوابه السكوت كما قيل:
ما كل قول له جواب * جواب ما يكره السكوت(1)
- - - - - - - - - - - - -
إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ إِطْعَامُ الْمُسْلِمِ السَّغْبَانِ " قال الله عز وجل :﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ (14) سورة البلد(2)
الموجبات : الأسباب التي تجعل الأمر لازما مُسْتَحَقًّا
(من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان) أي الجيعان، وقيل لا يكون السغب إلا مع التعب ذكره ابن الأثير.(3)
- - - - - - - - - - - - - - -
قُلِ الْعَدْلَ وَأَعْطِ الْفَضْلَ
(1) - فيض القدير، شرح الجامع الصغير(ج 9 / ص 407)(5499 )
(2) - مكارم الأخلاق للطبراني(157 ) والمستدرك للحاكم(3935) وشعب الإيمان للبيهقي(3213و3214) حسن لغيره
(3) - فيض القدير، شرح الجامع الصغير،(ج 12 / ص 403)(8261 )