وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا فَإِذَا كَانَ سَاكِنُهَا فِيهَا لَمْ يَخْفُ عَلَيْهِ خَلْفُهَا ، وَإِذَا كَانَ خَلْفَهَا لَمْ يَخْفُ عَلَيْهِ مَا فِيهَا " ، قِيلَ : لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ ، وَوَاصِلَ الصِّيَامَ ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ، وَأَفْشَى السَّلَامَ ، وَصَلَّى وَالنَّاسُ نِيَامٌ " ، قِيلَ : وَمَا طَيِّبُ الْكَلَامِ ؟ قَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَهَا مُقَدِّمَاتٌ ، وَمُجَنَّبَاتٌ ، وَمُعَقِّبَاتٌ " ، قِيلَ : وَمَا وِصَالُ الصَّائِمِ ؟ قَالَ : " مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَدْرَكَ شَهَرَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ " ، قِيلَ : وَمَا إِطْعَامُ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : " مَنْ قَاتَ عِيَالَهُ ، وَأَطْعَمَهُمْ " ، قِيلَ : فَمَا إِفْشَاءُ السَّلَامِ ؟ قَالَ : " مُصَافَحَةُ أَخِيكَ ، وَتَحِيَّتُهُ " ، وَقِيلَ : وَمَا الصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ؟ قَالَ : " صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ "(1)
قَوْلُهُ : ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا ) جَمْعُ غُرْفَةٍ ، أَيْ عَلَالِيَّ فِي غَايَةٍ مِنَ اللَّطَافَةِ وَنِهَايَةٍ مِنَ الصَّفَاءِ وَالنَّظَافَةِ ( تُرَى ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا )
(1) - الْبَعْثُ وَالنُّشُورُ لِلْبَيْهَقِيِّ (244 ) فيه جهالة