تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث ، فَقَالَ الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْمَازِرِيُّ : اِحْتَجَّ بَعْض النَّاس بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ التَّدَاوِي مَكْرُوه ، وَمُعْظَم الْعُلَمَاء عَلَى خِلَاف ذَلِكَ ، وَاحْتَجُّوا بِمَا وَقَعَ فِي أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْ ذِكْره - صلى الله عليه وسلم - لِمَنَافِعِ الْأَدْوِيَة وَالْأَطْعِمَة كَالْحَبَّةِ السَّوْدَاء وَالْقُسْط وَالصَّبْر وَغَيْر ذَلِكَ ، وَبِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - تَدَاوَى ، وَبِإِخْبَارِ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا بِكَثْرَةِ تُدَاوِيه وَبِمَا عُلِمَ مِنَ الِاسْتِشْفَاء بِرُقَاهُ ، وَبِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ أَنَّ بَعْض الصَّحَابَة أَخَذُوا عَلَى الرُّقْيَة أَجْرًا ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا حُمِلَ مَا فِي الْحَدِيث عَلَى قَوْم يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْأَدْوِيَة نَافِعَة بِطَبْعِهَا وَلَا يُفَوِّضُونَ الْأَمْر إِلَى اللَّه تَعَالَى .

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣٩٨