عن مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ قَالَ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ إِنَّ لَكَ رَحِمًا وَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنِّى رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاَءِ الأُمَرَاءِ وَتَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِهِ وَإِنِّى سَمِعْتُ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِىَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ »(1).
( أَنْ تَبْلُغ ) تَلِك الْكَلِمَة مِنْ الرِّضْوَان ( مَا بَلَغَتْ ) مِنَ الْحَدّ وَالْقَدْر أَيْ يَرَى أَنَّهُ يَحْصُل بِهَا شَيْء مِنَ الرِّضْوَان عَلَى تَقْدِير الْقَبُول عِنْده تَعَالَى وَلَا يَرَى أَنَّهُ يَحْصُل لَهَا الْقَدْر الَّذِي حَصَلَ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُتَكَلِّم لَا بُدّ لَهُ مِنَ النَّظَر التَّامّ فِي حُسْن الْكَلَام وَقُبْحه .(2)
--------------
(1) - ابن ماجة (4104) وصحيح سنن ابن ماجه (3205). ( صحيح)
(2) - حاشية السندي على ابن ماجه (ج 7 / ص 339)