وَلاَ أَنَا أَعْبُدُ مِثْلَ عِبَادَتِكُمْ فَلاَ أَسْلُكُهَا ، وَلا أَقْتَدِي بِهَا ، وَإِنَّمَا أَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ عَلَى الوَجْهِ الذِي يُحِبُّهُ وَيَرْتَضِيهِ ،وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مِثْلَ عِبَادَتِي ، فَعِبَادَتِي خَالِصَةٌ للهِ ، وَعِبَادَتُكُمْ يَشُوبُهَا الشِّرْكُ .
لَكُمْ دِينُكُم الذِي اعْتَقَدْتُمُوهُ . وَلَكُمْ جَزَاؤُكُمْ عَلَى أَعْمَالِكُمْ وَلِي إِسْلاَمِي ، وَلِي جَزَائِي عَلَى أَعْمَالِي.
وقال تعالى : ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) ﴾ سورة الإخلاص
قل -أيها الرسول-: هو الله المتفرد بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات، لا يشاركه أحد فيها.،الله وحده المقصود في قضاء الحوائج والرغائب.ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.ولم يكن له مماثلا ولا مشابهًا أحد من خلقه، لا في أسمائه ولا في صفاته، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى وتقدَّس.
- - - - - - - - - -
تركُ سؤال الناس
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ وَكَانَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « مَنْ تَكَفَّلَ لِى أَنْ لاَ يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلَ لَهُ بِالْجَنَّةِ ». فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا. فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا »(1)
( مَنْ تَكَفَّلَ ) : مَنْ اِسْتِفْهَامِيَّة أَيْ ضَمِنَ وَالْتَزَمَ ( لِي ) : وَيَتَقَبَّل مِنِّي ( أَنْ لَا يَسْأَل النَّاس شَيْئًا ) : أَيْ مِنْ السُّؤَال أَوْ مِنَ الْأَشْيَاء ( فَأَتَكَفَّل ) : بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع أَيْ أَتَضَمَّن
( لَهُ بِالْجَنَّةِ ) : أَيْ أَوَّلًا مِنْ غَيْر سَابِقَة عُقُوبَة . وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى بِشَارَة حُسْن الْخَاتِمَة
(
(1) - سنن أبي داود (1645) (صحيح )