تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي الحسن التيمي قال : سمعت رجلا يقول : كنت أسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة ظلماء ، فسمع رجلا يقرأ قل يا أيها الكافرون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « أما هذا فقد برئ من الشرك » وسرنا فسمعنا رجلا يقرأ قل هو الله أحد فقال : « أما هذا فقد غفر له » فكففت راحلتي لأنظر من هو ، فنظرت يمينا وشمالا فما رأيت أحدا ".(1)

قلت : وهذا تفسيرهما بشكل مختصر ، قال تعالى : ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)﴾ سورة الكافرون

كَانَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ قَدْ عَرَضُوا عَلَى رَُسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَعْبُدَ مَعَهُمْ آلِهَتَهُمْ مِنَ الأوْثَانِ سَنَةً ، ويَعْبُدُونَ مَعَهُ رَبَّهُ سَنَةً ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ الكَرِيمَةَ . وَفِيهَا يَقُولُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ .

إِنَّنِي لاَ أَعْبُدُ الأَصْنَامَ التِي تَعْبُدُونَهَا أَنْتُمْ لأَنَّهَا حِجَارَةٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ ، وَلاَ تَمْلِكُ لِنَفْسِهَا ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً .

وَلاَ أَنْتُمْ تَعْبُدُونَ إِلهِي الذِي أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ وَهُوَ الإِلهُ الوَاحِدُ الأَحَدُ ، خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَمُوجِدُهُ ، وَمُدَبِّرُ الأَمْرِ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .

(1) - دلائل النبوة للبيهقي (3014) صحيح

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣٤٤