تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل الحكمة في عدد الأربعين أن الملازمة للطاعة في الدِّين إذا استمرت في هذه المدة المبينة فالغالب أن يتلذذ بالعبادة ويذهب عنه كلفة المجتهدين فتحصل له الاستقامة والله الموفق والمعين : وللأربعين حكم كثيرة وليس هذا محل بسطها وإنما خص الصلاتين لأنهما وقت الراحة ومحل الاستراحة فإذا داوم الشخص على ما هو أشق على النفس فبالأولى أن لا يترك الأهون وأيضا كان المنافقون لا يحضرونها حيث لا سمعة ولا رياء فيهما ،ويؤيده ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلاَةُ الْعِشَاءِ وَصَلاَةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ».(صحيح)(1)

- - - - - - - - - -

الختمُ بإحدى ثلاث

عن طلحة اليامي قال سمعته يقول: كنا نتحدث " أنه من ختم له بإحدى ثلاث إما قال وجبت له الجنة وإما قال برئ من النار من صام شهر رمضان فإذا انقضى الشهر مات ومن خرج حاجا فإذا قدم من حجته مات ومن خرج معتمرا فإذا قدم من عمرته مات "(2)

قلت : ويؤيده ما روي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ :« مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »(3)

(1) - شرح مسند أبي حنيفة - (ج 1 / ص 180)

(2) - أخرجه عبد الرزاق (8815) (صحيح مرسل ) ومثله لا يقال بالرأي

(3) - البخارى (2014 ) ومسلم (1817)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣٢٢