تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَعْجَبَتْهُ ) أَيْ الْعُيَيْنَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنَ الْمَكَانِ ( فَقَالَ ) أَيْ الرَّجُلُ ( لَوْ اِعْتَزَلَتْ النَّاسُ ) لَوْ لِلتَّمَنِّي وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لَوْ امْتِنَاعِيَّةً ، وَ قَوْلُهُ : ( فَأَقَمْت فِي هَذَا الشِّعْبِ) عَطْفٌ عَلَى اِعْتَزَلْت ، وَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أَيْ لَكَانَ خَيْرًا لِي ( فَذَكَرَ ذَلِكَ) أَيْ مَا خَطَرَ بِقَلْبِهِ ( فَقَالَ لَا تَفْعَلْ ) نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّجُلَ صَحَابِيٌّ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغَزْوُ ، فَكَانَ اِعْتِزَالُهُ لِلتَّطَوُّعِ مَعْصِيَةً لِاسْتِلْزَامِهِ تَرْكَ الْوَاجِبِ ، ذَكَرَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ تَبَعًا لِلطِّيبِيِّ.

( فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ ) قَالَ الْقَارِي بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ قِيَامَهُ . وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنْ الْمِشْكَاةِ بِضَمِّهَا وَهِيَ الْإِقَامَةُ بِمَعْنَى وَثَبَاتُ أَحَدِكُمْ ( فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ بِالِاسْتِمْرَارِ فِي الْقِتَالِ مَعَ الْكُفَّارِ خُصُوصًا فِي خِدْمَةِ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ ( أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ طَلَبَهُ كَانَ مَفْضُولًا لَا مُحَرَّمًا ( سَبْعِينَ عَامًا ) قَالَ الْقَارِي : الْمُرَادُ بِهِ الْكَثْرَةُ لَا التَّحْدِيدُ فَلَا يُنَافِي مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مُقَامُ الرَّجُلِ فِي الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّينَ سَنَةً ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ اِنْتَهَى .( أَلَا )بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ) أَيْ مَغْفِرَةً تَامَّةً ( يُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣١٦