تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةُ مَاءٍ عَذْبٍ فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ فَقَالَ لَوْ أَقَمْتُ فِى هَذَا الشِّعْبِ فَاعْتَزَلْتُ النَّاسَ وَلاَ أَفْعَلُ حَتَّى اسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: « لاَ تَفْعَلْ فَإِنَّ مَقَامَ أَحَدِكُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَةِ سِتِّينَ عَاماً خَالِياً أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ اغْزُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ قَاتَلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ »(1)

قَوْلُهُ : ( مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِشِعْبٍ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَمَسِيلُ الْمَاءِ فِي بَطْنِ أَرْضٍ ، أَوْ مَا اِنْفَرَجَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ اِنْتَهَى . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْأَخِيرُ ( فِيهِ عُيَيْنَةٌ ) تَصْغِيرُ عَيْنٍ بِمَعْنَى الْمَنْبَعِ ( مِنْ مَاءٍ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : صِفَةُ عُيَيْنَةٍ جِيءَ بِهَا مَادِحَةً لِأَنَّ التَّنْكِيرَ فِيهَا يَدُلُّ عَلَى نَوْعِ مَاءٍ صَافٍ تَرُوقُ بِهَا الْأَعْيُنُ وَتُبْهَجُ بِهِ الْأَنْفُسُ ( عَذْبَةٌ ) بِالرَّفْعِ صِفَةُ عُيَيْنَةٍ وَبِالْجَرِّ عَلَى الْجِوَارِ أَيْ طَيِّبَةٌ أَوْ طَيِّبٌ مَاؤُهَا . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَعَذْبَةٌ صِفَةٌ أُخْرَى مُمَيِّزَةٌ لِأَنَّ الطَّعْمَ الْأَلَذَّ سَائِغٌ فِي الْمَرِيءِ ، وَمِنْ ثَمَّ أُعْجِبَ الرَّجُلُ وَتَمَنَّى الِاعْتِزَالَ عَنِ النَّاسِ

(

(1) - الترمذي برقم(1751 ) وأحمد (10014 و و11070 ) (صحيح)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٣١٥