أَمَّا أَحْكَام الْحَدِيث فَفِيهِ : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَقُول عَقِب وُضُوئِهِ : أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَرِيك لَهُ وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله ، وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ.(1)
- - - - - - - - - -
صلاةُ ركعتين بعد الوضوء
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : كُنَّا نَخْدِمُ أَنْفُسَنَا ، وَكُنَّا نَتَدَاوَلُ رِعْيَةَ الإِبِلِ بَيْنَنَا ، فَأَصَابَنِي رِعْيَةُ الإِبِلِ ، فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُوَ قَائِمٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ ، إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَغُفِرَ لَهُ.
قَالَ : فَقُلْتُُ : مَا أَجْوَدَ هَذَا ! قَالَ : فَقَالَ قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ ، الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا ، يَا عُقْبَةُ ، أَجْوَدُ مِنْهَا ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَمَاهِيَ يَا أَبَا حَفْصٍ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَالَ : قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَةُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.(2)
(1) - شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 385)
(2) - أخرجه أحمد في مسنده ﴿ 4/146 ﴾ (17777) و أبو داود (906) (صحيح )