تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ رَأْسَ هَذَا الأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِنَّ قَوَامَ هَذَا الأَمْرِ إِقَامُ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَيَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ »(1).

الجواد : جمع الجادة وهى سواء الطريق ووسطه أو الطريق الأعظم التى تجمع الطرق

الدلجة : السير بالليل = السنام : الذروة

وهذا يدلُّ على شدَّةِ اهتمامِ معاذٍ - رضي الله عنه - بالأعمال الصَّالحة ، وفيه دليلٌ على أنَّ الأعمالَ سببٌ لدخول الجنَّة ، كما قال تعالى : ﴿ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ الزخرف : 72 . .

وأما قولُه - صلى الله عليه وسلم - : " لَنْ يدخُلَ أحدٌ منكُمُ الجنَّة بِعمَلِه " فالمراد - والله أعلم - أنَّ العملَ بنفسه لا يستحقُّ به أحدٌ الجنَّة لولا أنَّ الله جعله - بفضله ورحمته - سبباً لذلك ، والعملُ نفسُه من رحمة الله وفضله على عبده ، فالجنَّةُ وأسبابُها كلٌّ من فضل الله ورحمته .

وقوله : " لقد سألتَ عن عظيم ) وذلك لأنَّ دخولَ الجنَّة والنَّجاةَ من النار أمرٌ عظيم جداً ، ولأجله أنزل الله الكتب ، وأرسلَ الرُّسلَ ،

(1) - مسند أحمد(22775) ﴿5/246﴾ صحيح لغيره

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢٦٦