تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا نصها ومعناها ، قال تعالى :﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)﴾

قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمَنْ سَأَلَكَ مُسْتَهْزِئاً : صِفْ لَنَا رَبَّكَ : إِنَّ رَبِّي هُوَ الوَاحِدُ الأَحَدُ ، المُنَزَّهُ عَنِ التَّعَدُّدِ ، وَعَنِ الزَّوْجَةِ وَالصَّاحِبَةِ وَالوَالِدِ وَالوَلَدِ .

وَهُوَ الذِي يَقْصدُهُ العِبَادُ فِي الحَاجَاتِ ، وَيَتَوَّجَّهُونَ إِلَيهِ بِالدُّعَاءِ وَالرَّجَاءِ فِيمَا أَهَمَّهُمْ وَأَغَمَّهُمْ

تَنَزَّهَ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ .وَهَذَا رَدٌّ عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ .وَرَدَّ عَلَى مَزَاعِمِ النَّصَارَى الذِينَ جَعَلُوا المَسِيحَ ابْنَ اللهِ ، وَعَلَى اليَهُودِ الذِينَ قَالُوا : إِنَّ عُزَيْراً هُوَ ابْنُ اللهِ .وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يُولَدْ لأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي مَجَانَسَتَهُ لِسِوَاهُ ، كَمَا يَقْتَضِي سَبْقَ العَدَمِ قَبْلَ الوُجُودِ ، تَنَزَّهَ اللهُ عَنْ ذَلِكَ .

لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلاَ مَثِيلٌ . وَفِي هَذَا نَفْيٌ لِمَا يَعْتَقِدَهُ بَعْضُ المُبْطِلِينَ مِنْ أَنَّ للهِ نِدّاً فِي أَفْعَالِهِ كَمَا ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بَعْضُ مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ جَعَلُوا المَلاَئِكَةَ شُرَكَاءَ للهِ .

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢٥٥