تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله ( كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّه ) وَأَنَّ مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى (كَتَبَ رَبّكُمْ عَلَى نَفْسه الرَّحْمَة ) وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ ذَلِكَ لَازِم لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا آمِر لَهُ وَلَا نَاهِي يُوجِب عَلَيْهِ مَا يَلْزَمهُ الْمُطَالَبَة بِهِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إِنْجَاز مَا وَعَدَ بِهِ مِنْ الثَّوَاب ، وَهُوَ لَا يُخْلِف الْمِيعَاد ،وَأَمَّا قَوْله " مِائَة دَرَجَة " فَلَيْسَ فِي سِيَاقه التَّصْرِيح بِأَنَّ الْعَدَد الْمَذْكُور هُوَ جَمِيع دَرَج الْجَنَّة مِنْ غَيْر زِيَادَة إِذْ لَيْسَ فِيهِ مَا يَنْفِيهَا وَيُؤَيِّد ذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد الْمَرْفُوع الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّان ، وَيُقَال لِصَاحِبِ الْقُرْآن اِقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْت تُرَتِّل فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَك عِنْد آخِر آيَة تَقْرَؤُهَا وَعَدَد آيِ الْقُرْآن أَكْثَر مِنْ سِتَّة آلَاف وَمِائَتَيْنِ ، وَالْخُلْف فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْكُسُور .(1)

- - - - - - - - -

خصالٌ من فعل واحدة منها كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ

(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 20 / ص 499)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢٣٧