وقال تعالى :{ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) { [ق/31-35]
وَأُدنِيَتِ الجَنَّةُ مِنَ المُتَّقِين ، الذِين آمَنُوا بِرَبِّهِم وَخَافُوهُ ، وَاجْتَنَبُوا مَعَاصِيَه ، حَتَّى أصْبَحَتْ على مرآى العِينِ مِنْهُم ، وَذَلِكَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُهم ، وَهُمْ يَرَوْنَ فيها مَا أُعِدَّ لَهُمْ مِنْ لَهُمْ مِنْ نَعِيمٍ لا نَفَاذَ لَهُ .
وَيُقَالَ للْمُتَّقِينَ - يَقُولُهُ الرَّبُّ تَعَالى أوْ يَقُولُه المَلاَئِكَةُ الأطْهَارُ - هَذا هُوَ النَّعِيمُ الذِي وَعَدَكُم بِهِ رَبُّكُمْ على ألسنةِ رُسُلِهِ الكِرَامِ ، وَجَاءَتْ بِهِ كُتُبُهُ ، وَقَدْ أعَدَّهُ اللهُ تَعَالى لِكُلِّ رِجَّاعٍ ثَوَّابٍ إلى رَبِّهِ ، مُقْلعٍ عَنْ مَعَاصِيهِ ، رَجَّاعٍ إلى اللهِ بالتَّوبَةِ .
مَنْ خَافَ اللهَ في سِرِّهِ في الوَقْتِ الذِي لَمْ يَكُنْ أحَدٌ يَرَاهُ غَيرَ اللهِ ، وَجَاء اللهَ يَومَ القِيَامةِ بِقَلْبِ مُنِيبٍ خَاضِعٍ لَهُ .
وَيُقَالُ لهؤلاءِ الأبرارِ المُكَرَّمِينَ : ادْخُلُوا الجَنَّةَ سَالِمِينَ مِنَ العَذَابِ وَالهُمُومِ وَالخَوفِ ، واطْمَئِنُّوا وَقَرُّوا عَيناً فَهَذا يَوْمُ الخُلُودِ في هذا النَّعِيمِ ، فَهُو دَائِمٌ عَلَيكُم لاَ تَحُولُونَ عَنْهُ وَلا تَزُولُونَ ، وَلاَ أَنْتُمْ مِنْهُ تُخْرَجُونَ .
وَلَهُم فيها مَا يَطْلُبُونَ وَمَا يَشْتَهُونَ ، ثُمَّ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ فَوْقَ مَا سَألوا ممَّا لمْ يَخْطُرْ لَهُمْ عَلَى بَالٍ .
- - - - - - - - -
الإيمانُ والعملُ الصالح