تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَمَّا وَعَدَ بِهِ عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ فَيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَحْسَنَ عَمَلَهُ فِي الدُّنْيَا ، فَآمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَمَرَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ المُنْكَرِ . . أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . وَإِنَّ دَارَ الآخِرَةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا الفَانِيَةِ ، وَالجَزَاءُ فِيهَا أَتَمُّ مِنَ الجَزَاءِ فِي الدُّنْيَا ، وَنَعِمَتْ دَارُ الآخِرَةِ دَاراً لِلمُتَّقِينَ .

وَالدَّارُ التِي وَعَدَ اللهُ بِهَا المُتَّقِينَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الآخِرَةِ هِيَ جَنَّاتُ مُقَامٍ ( عَدْنٍ ) ، يَدْخُلُونَهَا ، تَجْرِي فِي أَرْضِهَا الأَنْهَارُ ( مِنْ تَحْتِهَا ) بَيْنَ أَشْجَارِهَا وَقُصُورِهَا ، وَلَهُمْ فِيهَا مَا يَطْلُبُونَ وَيَشْتَهُونَ ، وَكَذَلِكَ يَجْزِي اللهُ كُلَّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَاتَّقَاهُ ، وَأَحْسَنَ عَمَلَهُ .

وَيُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ حَالِ المُؤْمِنِينَ القَائِمِينَ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ ، وَالمُنْتَهِينَ عَنْ جَمِيعِ مَا نَهَى عَنْهُ ( الطَّيِّبِينَ ) حِينَ تَحْضُرُهُمُ المَلاَئِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ عِنْدَ احْتِضَارِهِمْ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ طَيِّبُونَ ، مُخْلِصُونَ مِنَ الشِّرْكِ وَالدَّنْسِ ، وَالسُّوْءِ ، وَإِنَّ المَلاَئِكَةَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِم ، وَتُبَشِّرُهُمْ بِالجَنَّةِ ، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى إِيمَانِهِمْ بِرَبِّهِمْ ، وَعَلَى أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ .

------------------

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٢١