تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ السَّفَّاحِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كُرْدُوسٍ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّهُ صَالَحَ بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لَا يَصْبُغُوا فِي دِينِهِمْ صَبِيًّا، وَعَلَى أَنَّ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ مُضَاعَفَةً، وَعَلَى أَنْ لَا يَكُونُوا عَلَى دِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ "، فَكَانَ دَاوُدُ يَقُولُ: مَا لِبَنِي تَغْلِبَ ذِمَّةٌ، قَدْ صَبَغُوا

٢٠٩ - " قَالَ يَحْيَى: " وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فِي الصُّلْحِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، إِنَّمَا عَلَى أَرْضِهِمْ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَهُوَ سَوَاءٌ، يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جَمِيعًا

٢١٠ - " وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الصِّبْيَانِ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرَضِيهِمْ شَيْءٌ، وَلَا مِنْ مَوَاشِيهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ صِغَارِ الْمُسْلِمِينَ الْعُشْرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُؤْخَذُ مِنْهُمْ لَأَنَّ الْيَتِيمَ الصَّغِيرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُزَكَّى مَالُهُ، وَإِنَّمَا تُضَاعَفُ الصَّدَقَةُ عَلَى بَنِي تَغْلِبَ، فَيمَا كَانَ عَلَى الْمُسْلِمينَ فِيهُ الصَّدَقَةُ، يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جَمِيعًا، فَهَذَا الصُّلْحُ بِمَنْزِلَةِ الْخَرَاجِ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الصَّدَقَةُ مُضَاعَفَةً عَلَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ الزَّكَاةُ، مِنَ الْإِبِلِ والبقر والغنم والزرع والثمار ولا يؤخذ من أقل مما تجب فيه الزكاة على المسلمين، فى خمس من الإبل شَاتَانِ، وَفِي أَرْبَعِينَ مِنَ ⦗٦٤⦘ الْغَنَمِ شَاتَانِ، وَفِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعَانِ، وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُاقٍ إِنْ كَانَ مِمَّا يُسْقَى فَتْحًا، أَوْ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ، فَالْخُمُسُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُسْقَى بِالدَّوَالِي فَالْعُشْرُ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا زَادَ فَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ "

الخراج ليحيى بن آدم · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراج ليحيى بن آدمص ٦٣