تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الزَّكَاةِ فِي الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالثِّمَارِ

٣٥٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: وَأَمَّا الزَّكَاةُ فِي الْأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالثِّمَارِ، فَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرَضِينَ الَّتِي لَمْ يُوضَعْ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ، فَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ، وَالْعُشْرُ هُوَ الصَّدَقَةُ، وَهُوَ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي زَرْعِهِمْ وَثِمَارِهِمْ

٣٥٧ - " قَالَ يَحْيَى: " فَمَا كَانَ مِنْهَا يُسْقَى سَيْحًا، أَوْ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ، فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا كَانَ يُسْقَى بِالدَّلْوِ، فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَتْ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٍ، وَأَمَّا مَا سِوَى هَذِهِ الْأَصْنَافِ مِمَّا أَخْرَجَتْ، فَإِنَّهُ يُخْتَلَفُ فِيهَا

٣٥٨ - " وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: " فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ - وَإِنْ كَانَ حُزْمَةَ بَقْلٍ - الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ صَدَقَةٌ، إِلَّا مَا كَانَ يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنَ الْحَوْلِ مِمَّا يُكَالُ، مِثْلَ السِّمْسِمِ وَالْأَرُزِّ وَالذُّرَةِ وَالسُّلْتِ وَاللُّوبِيَا، وَالْحَبُّ، مِثْلَ الْبِزْرِ وَالْحُبُوبِ وَأَشْبَاهِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، هَذَا الَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ ذَكَرُوا الذُّرَةَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ

٣٥٩ - " وَاخْتَلَفُوا فِي مُنْتَهَى ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي كُلِّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَلَا تُجْمَعُ الْحِنْطَةُ إِلَى الشَّعِيرِ، وَلَا التَّمْرُ إِلَى الزَّبِيبِ، وَلَكِنْ حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ، وَلَا يُجْمَعُ صِنْفٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَى نَوْعٍ غَيْرِ نَوْعِهِ ⦗١١١⦘

٣٦٠ - " قَالَ يَحْيَى: وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ أَنَّ مَخْرَجَ زَكَاةِ الْخُضَرِ مِنْ أَثْمَارِهَا عَلَى حِسَابِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَقَوْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ سَوَاءٌ، بِمَنْزِلَةِ حِنْطَةٍ كُلِّهَا، أَوْ شَعِيرٍ كُلِّهُ، يُجْمَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَا يُجْمَعُ التَّمْرُ وَلَا الزَّبِيبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى الْآخَرِ، وَلَا إِلَى الْحِنْطَةِ وَلَا إِلَى الشَّعِيرِ "

الخراج ليحيى بن آدم · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.