تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد دفن سليمان بن عبد الملك جاء الحراس بمراكب الخليفة ، وهي جياد ثمينة عليها فرش وزينة فاخرة .. تطلع عمر إلي الخيول وهو يتمتم :" ما شاء الله لا قوة إلا بالله ".. كل هذه الخيول وزينتها باهظة الثمن من أجل رجل واحد !! حتى لو كان هو حاكم المسلمين ، فماذا عليه لو قنع بدابة واحدة ، وتخلص من هذا الموكب المهيب الذي هو إلي الرياء والمفاخرة أقرب من أي شيء آخر ؟ ثم كيف يرضي الحاكم بأن يخصص له مثل هذا الموكب بالغ الإسراف؟!

وكان القرار الأول الذي أصدره الخليفة الجديد هو بيع خيول موكب الخلافة وزينتها ولوازمها ، وإيداع ثمنها بيت مال المسلمين .. ومضي رضي الله عنه إلي بيته مهموما، فسأله أحد مرافقيه: مالك مهموما هكذا وليس هذا وقت الهم والغم ؟ قال له عمر :

الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهص ٢٩