تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَّتُهُ : " فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا بِهِ أَنَّكَ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ " . فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ : وَأَيْنَ عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَنَحْنُ أَوَّلُ الْأُمَمِ وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الْأُمَمِ ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمُ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَإِذَا خَتَمَهَا قَالَتْ أُمَّتُهُ نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ : " امْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يَمْتَازُ فِي النَّارِ " (1)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ . . الْآيَةَ ، إِلَى قَوْلِهِ : هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ . فَيَتَمَيَّزُ النَّاسُ وَيَجْثُونَ ، وَهِيَ قَوْلُ اللَّهِ : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ الْآيَةَ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ : وَتَمَيَّزُوا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْكَافِرُونَ بِاللَّهِ ، فَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ غَيْرَ مَوْرِدِهِمْ ، دَاخِلُونَ غَيْرَ مَدْخَلِهِمْ " (2)

2 - يعاتب الكفار سلفا في الدنيا قبل أن يعاقبوا في الآخرة ، فيقال لهم من جهة الحق : ألم أوصكم وأبلّغكم على ألسنة الرسل ألا تطيعوا الشيطان في معصيتي ، وأن توحدوني وتعبدوني ، فإن عبادتي دين قويم.

3 - يؤكد تعالى تحذيره من الشيطان قائلا : لقد أغوى الشيطان بوساوسه خلقا كثيرا ، أفلا تعتبرون بالآخرين ، وألا تعقلون عداوته ، وتعلموا أن الواجب طاعة اللّه تعالى.

4 - وتقول خزنة جهنم للكفار : هذه جهنم التي وعدتم ، فكذبتم بها.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى فَيَقُولُ لَهُ : انْفُخْ

(1) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ(3971 ) حسن

(2) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ (26846 ) ضعيف

الخلاصةُ في تفسير سورة يس · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصةُ في تفسير سورة يسص ٢٨١