السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ثُمَّ دَحَا بِهِمَا ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا الْجَبَّارُ ، ثُمَّ دَحَا بِهِمَا ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثُمَّ قَالَ : أَنَا الْجَبَّارُ ، ثُمَّ دَحَا بِهِمَا ، ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثُمَّ قَالَ : أَنَا الْجَبَّارُ ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقَالَ : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ ثُمَّ قَالَ : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ ثُمَّ قَالَ : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ ثُمَّ قَالَ لِنَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ثُمَّ بَدَّلَ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ فَبَسَطَهَا وَسَطَحَهَا وَمَدَّهَا مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا " (1)
5 - إن أعضاء الإنسان التي كانت أعوانا في حق نفسه ، صارت عليه شهودا في حق ربّه. والسبب في التعبير بكلام الأيدي وشهادة الأرجل أن اليد مباشرة للعمل ، فتحتاج إلى شهادة غيرها.
ومن وقائع الشهادة يوم القيامة أن المشركين قالوا كما حكى القرآن عنهم : وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [الأنعام 6/ 23] فيختم اللّه على أفواههم ، حتى تنطق جوارحهم.
6 - لو شاء اللّه لأعمى الكفار عن الهدى ، فلا يبصرون طريقا إلى منازلهم ولا غيرها ، ولكنه لم يفعل رحمة بهم ، وليتمكنوا من النظر الصحيح المؤدي إلى الإيمان باللّه وحده لا شريك له.
7 - ولو شاء اللّه لبدل خلقة الكفار إلى ما هو أقبح منها جزاء على كفرهم ، ولجعلهم حجرا أو جمادا أو بهيمة ، كالقردة والخنازير ، وحينئذ لا يستطيعون أن يمضوا أمامهم ، ولا يرجعوا وراءهم ، كما أن الجماد لا يتقدم ولا يتأخر ، ولكنه تعالى أيضا لم يفعل ، لرحمته الواسعة.
8 - لا حاجة لإطالة أعمار الناس أكثر مما قدر تعالى لهم ، لأنه كلما طال العمر ازداد الإنسان ضعفا. والمقصود بالآية وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ .. الإخبار عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال ، لا دار دوام واستقرار ، ولهذا قال تعالى في ختام الآية : أَفَلا يَعْقِلُونَ أي يتفكرون بعقولهم في ابتداء خلقهم ، ثم صيرورتهم إلى سن الشيبة ،
(1) - تَفْسِيرُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ (15549) ضعيف