نَفْخَةَ الْفَزَعِ ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ؟ فَقَالَ : أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ ، فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُزْرَقُونَ وَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ مُمَكَّنُونَ فِي الْبَلَاءِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ يُطَوِّلُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ فَيَقُولُ لَهُ : انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ ، فَيَصْعَقُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَإِذَا هُمْ خَمِدُوا جَاءَ مَلِكُ الْمَوْتِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، قَدْ مَاتَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شِئْتَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَمَنْ بَقِيَ ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَبَقِيتُ أَنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، فَيَتَكَلَّمُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ يَمُوتُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ : اسْكُتْ إِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ تَحْتَ عَرْشِي ، فَيَمُوتَانِ فَيَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : مَنْ بَقِي ؟ فَيَقُولُ : بَقِيتَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ ، وَبَقِيتُ أَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي فَيَمُوتُونَ ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقْبَلُ الصُّورَ مِنْ إِسْرَافِيلَ ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدْ مَاتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ : مَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، وَبَقِيتُ أَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ فَمُتْ ثُمَّ لَا تَحْيَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَيْسَ بِوَالِدٍ وَلَا وَلَدٍ كَانَ آخِرَ مَا كَانَ أَوَّلًا ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَلَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ ، ثُمَّ طُوَى اللَّهُ
الخلاصةُ في تفسير سورة يس · الصفحة ٢٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الخلاصةُ في تفسير سورة يسص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي