تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ وَارْتِفَاعِ مَكَانِكَ ، لَوْ قَسَمْتَ عَلَيْنَا رِزْقَ الثَّقَلَيْنِ لَأَطْعَمْنَاهُمْ ، وَلَأَسْقَيْنَاهُمْ ، وَلَأَلْبَسْنَاهُمْ وَلَأَخْدَمْنَاهُمْ ، لَا يُنْقِصْنَا ذَلِكَ شَيْئًا ، قَالَ : إِنَّ لَدَيَّ مَزِيدًا ، قَالَ : فَيَفْعَلُ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِمْ فِي دَرَجِهِمْ حَتَّى يَسْتَوِيَ فِي مَجْلِسِهِ ، قَالَ : ثُمَّ تَأْتِيهِمُ التُّحَفُ مِنَ اللَّهِ تَحْمِلُهَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ ."

وفي رواية قَالَ : إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ، أَقْبَلَ يَمْشِي فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَيَقِفُ ، قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَيَقُولُونَ : فَمَاذَا نَسْأَلُكَ يَا رَبِّ ، فَوَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ وَارْتِفَاعِ مَكَانِكَ ، لَوْ أَنَّكَ قَسَمْتَ عَلَيْنَا أَرْزَاقَ الثَّقَلَيْنِ ، الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، لَأَطْعَمْنَاهُمْ ، وَلَسَقَيْنَاهُمْ ، وَلَأَخْدَمْنَاهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ ذَلِكَ شَيْئًا مِمَّا عِنْدَنَا ، قَالَ : بَلَى فَسَلُونِي ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ رِضَاكَ ، قَالَ : رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارَ كَرَامَتِي ، فَيَفْعَلُ هَذَا بِأَهْلِ كُلِّ دَرَجَةٍ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَجْلِسِهِ . وَسَائِرُ الْحَدِيثِ مِثْلُهُ فَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ، يُنْبِئُ عَنْ أَنَّ " سَلَامٌ " بَيَانٌ عَنْ قَوْلِهِ : مَا يَدَّعُونَ وَأَنَّ الْقَوْلَ خَارِجٌ مِنَ السَّلَامِ . وَقَوْلُهُ : مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ يَعْنِي : رَحِيمٌ بِهِمْ إِذْ لَمْ يُعَاقِبْهُمْ بِمَا سَلَفَ لَهُمْ مِنْ جُرْمٍ فِي الدُّنْيَا " (1)

ومضات عامة

وفي التفسير الوسيط :

" يقال للكافرين في يوم الحساب والجزاء زيادة في حسرتهم - إن أصحاب الجنة اليوم في شغل عظيم ، يتلذذون فيه بما يشرح صدورهم ، ويرضى نفوسهم ، ويقر عيونهم ، ويجعلهم في أعلى درجات التنعم والغبطة.

ويبدو أن المراد بالأزواج هنا : حلائلهم اللاتي أحلهن اللّه لهم ، زيادة في مسرتهم وبهجتهم ، وعلى هذا سار عامة المفسرين.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؛ أَنَّهُ قَالَ : بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ ؛ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ ، فرفعوا رؤوسهم ؛ فَإِذَا الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الجنة ، وذلك قَوْلِهِ تَعَالَى : ( سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَّبٍ

(1) - جَامِعُ الْبَيَانِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِلطَّبَرِيِّ(26844) صحيح مقطوع

الخلاصةُ في تفسير سورة يس · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصةُ في تفسير سورة يسص ٢٢٠