فِي قَوْمِهِ كَمَثَلِ صَاحِبِ يَاسِينَ فِي قَوْمِهِ " . وَرَثَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ :
فَازَتْ ثَقِيفٌ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَحْمُودِ وَأَصْبَحَتْ وَهِيَ فِي إِثْمٍ وَتَفْنِيدِ
بِقَتْلِهِمْ رَجُلًا قَدْ كَانَ يُخْبِرُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَرْدُودِ
فَكَذَّبُوهُ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمُ بَغْيًا وَلَمْ يَثْبُتُوا مِنْهُ بِمَوْعُودِ
وَقَالَ كَافِرُهُمْ هَذَا يُرِيدُكُمْ شَرًّا فَقُومُوا إِلَيْهِ بِالْجَلَامِيدِ
فَلَوْ شَهِدْتُ أَضَلَّ اللَّهُ سَعْيَهُمْ إِذْ يَرْجُمُونَكَ يَا عُرْوَ بْنَ مَسْعُودٍ
لَوَافَقُوا مُرْهَفَاتٍ لَا يَزَالُ لَهَا يَوْمًا قَتِيلًا عَلَيْهِ الطَّيْرُ بِالْبِيدِ (1)
وقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، إنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأْتِيَ قَوْمَهُ فَقَالَ : " إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ " قَالَ : إِنِّي أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِ أَوْلَادِهِمْ ، مِنْ ذَاكَ الَّذِي عَرَفَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُمْ ، فَأَذِنَ لَهُ . فَلَمَّا أَتَى قَوْمَهُ أَذَّنَ فِيهِمْ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُمْ ، فَقَتَلُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " إِنَّ مَثَلَ عُرْوَةَ مَثَلُ صَاحِبِ آلِ يَاسِينَ " قَالَ : " وَكَانَ صَاحِبُهُمْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حَبِيبٌ ، وَكَانَ نَجَّارًا فَقَالَ : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ، اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ ، وَقَالَ : وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونَ ، إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ، إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونَ ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوا قَدُومَهُ مِنْ قُفَّتِهِ فَضَرَبُوهُ بِهِ عَلَى دِمَاغِهِ ، فَقَتَلُوهُ ، فَقِيلَ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَلَمَّا دَخَلَهَا ذَكَرَ قَوْمَهُ قَالَ : يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ، بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (2)
وعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ ، فَقَتَلُوهُ ، فَشَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَاحِبِ يَاسِينَ " (3)
(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ ( 767 ) صحيح مرسل
(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (766 ) معضل لكن يشهد له ما قبله
(3) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (768 ) صحيح مرسل