وقَالَ اللهُ في صفة عيسى عليه وعلى نبيِّنا الصَّلاةُ والسَّلام: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ [البقرة: 87]، وهو جبريل، ومعناه رُوح الطهارة.
وفي الحديث عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ فِيهَا للضَّعِيفِ حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» (1)، أي: لا طُهِّرت (2)
وقَالَ في القامُوس: القُدُسُ: الطُّهرُ اسم مصدر ... والبيت المُقدَّس، وجبريل، كرُوح القُدُس ... والقُدُّوسُ من أسماء الله تَعَالىَ ... والتَّقديس التَّطهير، ومنه الأرضُ المقدَّسة وبيت المقدس ... وتَقَدَّس: تَطهَّر (3).
تعريف الحديث القُدُسيِّ اصطلاحاً:
وله عدة تسميات كلها لا تخرج عن مضمونها اللُّغوي، فيُسمى بالأحاديث (القُدُسية)، وبالأحاديث "الإلهية" نسبة إلى الذات الإلهية وهو الله. ويُسمى أيضاً بالأحاديث "الرَّبانية" نسبة إلى الرَّب عز وجل. (4).
وقد عَرَّفه الحافظُ ابن حجر الهيثميِّ فقَالَ: "هو مَا نُقل إلينا آحاداً عنه - صلى الله عليه وسلم -، مع إسناده عن رَّبه" (5).
(1) - المعجم الكبير للطبراني (20/ 313) (745) صحيح لغيره
(2) - انظر: لسان العرب لابن منظور (3/ 33) مادة (قدس)، ومختار الصحاح ص (524)، والصحاح في اللغة والعلوم (2/ 284) المادة نفسها.
(3) - انظر: القاموس المحيط ص (728)، والمعجم الوسيط (2/ 719) مادة (قدس).
(4) - انظر: فتح المبين لابن حجر الهيثمي ص (201)، والحديث والمحدِّثون لأبي زهو ص (16)، وعلوم الحديث ومصطلحه لصبحي الصالح ص (11)، ومنهج النقد للدكتور نور الدين عِتْر ص (323) وغيرها.
(5) - انظر: فتح المبين للهيثمي ص (200).