تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ:رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ،" إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِهِ،فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ بِهِ،فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ بِهِ،وَإِلَّا اجْتَهَدَ رَأْيَهُ " (1)

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ:قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،الْأَمْرُ يَنْزِلُ بِنَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ وَلَمْ تَمْضِ فِيهِ مِنْكَ سُنَّةٌ قَالَ:" اجْمَعُوا لَهُ الْعَالِمِينَ " أَوْ قَالَ:" الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاجْعَلُوهُ شُورَى بَيْنَكُمْ وَلَا تَقْضُوا فِيهِ بِرَأْيٍ وَاحِدٍ " (2)

قَالَ أَبُو عُمَرَ:وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَزَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:" لَوْلَا رَأْيُكُمَا اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْفَ يَكُونُ ابْنِي وَلَا أَكُونُ أَبَاهُ ؟ يَعْنِي الْجَدَّ " وَعَنْ عُمَرَ:" أَنَّهُ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ:مَا صَنَعْتَ ؟ فَقَالَ:قَضَى عَلِيٌّ وَزَيْدٌ بِكَذَا،قَالَ:لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَضَيْتُ بِكَذَا،قَالَ:فَمَا يَمْنَعُكَ وَالْأَمْرُ إِلَيْكَ ؟ فَقَالَ:لَوْ كُنْتُ أَرُدُّكَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَفَعَلْتُ وَلَكِنِّي أَرُدُّكَ إِلَى رَأْيِي،وَالرَّأْيُ مُشْتَرَكٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ:وَلَمْ يَنْقُضْ مَا قَالَ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ " وَهُوَ يَرَى خِلَافَ مَا ذَهَبَا إِلَيْهِ فَهَذَا كَثِيرٌ لَا يُحْصَى " (3)

وعَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ:قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ أُرِقَّهُنَّ فَقُلْتُ لَهُ:إِنَّ رَأْيَكَ وَرَأْيَ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفُرْقَةِ " (4)

وعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ،وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ،وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولاً كَانُوا أَوْ شُبَّانًا . فَقَالَ عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ يَا ابْنَ أَخِى،لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَاسْتَأْذِنْ لِى عَلَيْهِ . قَالَ سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ،فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ هِىْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ،فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ،وَلاَ تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ . فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ،فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (199) سورة الأعراف وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ . وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ،وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ (5) .

وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ إِمْلاَصِ الْمَرْأَةِ - هِىَ الَّتِى يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِى جَنِينًا - فَقَالَ أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ شَيْئًا فَقُلْتُ أَنَا . فَقَالَ مَا هُوَ قُلْتُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -

(1) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ- بَابُ اجْتِهَادِ الرَّأْيِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَ عَدَمِ النُّصُوصِ فِي حِينِ نُزُولِ (1016و1017 ) صحيح

(2) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ- بَابُ اجْتِهَادِ الرَّأْيِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَ عَدَمِ النُّصُوصِ فِي حِينِ نُزُولِ (1021 ) فيه ضعف

(3) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ- بَابُ اجْتِهَادِ الرَّأْيِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَ عَدَمِ النُّصُوصِ فِي حِينِ نُزُولِ (1022 )

(4) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ- بَابُ اجْتِهَادِ الرَّأْيِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَ عَدَمِ النُّصُوصِ فِي حِينِ نُزُولِ (1024 ) صحيح

(5) - صحيح البخارى- المكنز - (4642)

الخلاصة في حياة الخلفاء الراشدين · الصفحة ٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في حياة الخلفاء الراشدينص ٥٨٧