تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاصة البحث

أشار عليَّ بعض الفضلاء أن ألخص هذا البحث في نقاط يسيرة تُسهِّل الرجوع لأهم مسائله، فاختصرته في هذه النقاط السريعة، وإن كان ذلك لا يُغني -في رأيي- عن الاطلاع على البحث كاملاً، لأن ما يُبهَم في الإجمال يتضح معناه عند التفصيل، ومعلوم أن المعاني لا تظهر كاملة إلا مع إتمام التعبير.

1 - العَلَم هو راية قماشية تُرسم عليها بعض الرموز والألوان للدلالة على معانٍ محددة.

2 - يستعمل الناس الرايات والأعلام القماشية للتعبير عن عقيدتهم وأفكارهم ومبادئهم، وهناك من يستعملها للدلالة على الانتماء السياسي أو القومي، وهذه هي الاستعمالات السائدة لها في عصرنا الحالي، وكانت تستعمل قديماً في المعارك لدلالة الجنود على موضع الجيش.

3 - لم يكن رسول الله (يستعمل الرايات على المعنى المعاصر، وإنما كان يستعملها في المعارك لأغراض الحرب والقتال، ولم تكن له راية محددة يرفعها دون غيرها في جميع غزواته، بل كانت راياته تختلف أحياناً بين غزوة وأخرى، وما اشتُهِرَ عن كتابة الشهادتين على رايته (لا يصح، وينبني على ذلك أنه ليس هناك راية قماشية محددة يتوجب على المجاهدين رفعها دون غيرها، بحجة أنها الراية الشرعية أو أنها راية النبي (.

4 - الاستعمال العرفي المعاصر للرايات والأعلام اقتضى أن يرفع المجاهدون راية قماشية ذات رمزية ودلالة على المعتقدات والأفكار والغايات التي يؤمنون بها ويقاتلون لأجلها -دون حصر ذلك في راية بعينها-، وذلك لمصلحة التمايز عن غيرهم ممن يخالفهم في المعتقدات والغايات، وهي مصلحة شرعية.

5 - كان أول من وضع علم الثورة هو ما يسمى بـ "الانتداب الفرنسي"، وقد رُفع العلم لأول مرة في سوريا بتاريخ 12/ 6 / 1932 م، وعندما حصل الاستقلال عام 1946 م استمر العلم مرفوعاً كذلك إلى تاريخ 22/ 2 / 1958 م، لكن مع تغيير اسمه من علم الانتداب إلى علم الاستقلال، ثم أُلغي استعماله.

6 - مع بداية الثورة الشامية عام 2011 م عاد الناس لإظهار هذا العلم لاستعادة رمزية الاستقلال التي استُعمِلَ فيها هذا العلم بعد جلاء الاحتلال الفرنسي، وبذلك يمكن اعتبار علة استدعاء الناس لهذا العلم هي نفسها دلالته ورمزيته التي يقوم عليها عندهم، وهي التعبير عن رفضهم للحكم النصيري وبراءتهم منه.

الخلاصة في حكم علم الثورة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في حكم علم الثورةص ١٨