تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه الأخبار كلها تؤكد أن المهدي من ذرية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، من ولد فاطمة الزهراء ، وهذا ما عليه جماهير الأمة ، فلا يسوغ العدول عنه ولا الالتفات إلى غيره من الأحاديث الضعيفة والموضوعة

يقول الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في المهدي : وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه (1) .

المسألة الثالثة : صفة المهدي

ما جاء في حديث أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « الْمَهْدِىُّ مِنِّى أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الأَنْفِ يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ » (2) .

ومن الأمور الدالة عليه ، أنه يخرج في زمان ساد فيه الجور والظلم ، فيقيم هو بأمر الله العدل والحق ، ويمنع الظلم والجور ، وينشر الله به لواء الخير على الأمة ، حيث يسقيه الله الغيث فتمطر السماء كثيرا لا تدخر شيئا من قطرها ، وتؤتي الأرض أكلها لا تدخر عن الناس شيئا من نباتها ، وتكثر المواشي بسبب الخيرات ، ويفيض المال فيقسمه بين الناس بالسوية . فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أن رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ ، يَسْقِيهِ اللَّهُ الْغَيْثَ ، وَتُخْرِجُ الأَرْضُ نَبَاتَهَا ، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا ، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ ، وَتَعْظُمُ الأُمَّةُ ، يَعِيشُ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا يَعْنِي حِجَجًا " (3)

المسألة الرابعة : مكان خروج المهدي وزمانه ومدة مكثه في الأرض

(1) - النهاية في الفتن والملاحم : ( 1 / 31 ) .

(2) - سنن أبي داود - المكنز - (4287 ) صحيح

-( أجلى الجبهة ) : الأجلى : الخفيف الشعر ما بين النزعتين من الصدغين ، والذي انحسر الشعر عن جبهته : النهاية في غريب الحديث ( 1 / 290 ) - أقنى الأنف ) : القنا في الأنف : طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه . النهاية في غريب الحديث ( 4 / 116 ) .

(3) - المستدرك للحاكم (8673) والصحيحة (711 و 1529) صحيح

الخلاصة في أشراط الساعة الكبرى · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أشراط الساعة الكبرىص ٩