تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاضطراب ، واقترب الوعد الحق. حيث هذا النذير الذي يقوم بين يدى هذا اليوم ، وهو ذلك الهول الذي تشخص له أبصار الذين كفروا يوم القيامة ..

وفى قوله تعالى : « فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا » إشارة إلى أن اقتراب الساعة ، وظهور أماراتها ، ومنها خروج يأجوج ومأجوج ـ يطلع منه على الكافرين ما تشخص به أبصارهم ، فتظل الحدق معلقة فى الأعين ، ثابتة لا تتحرك ، للهول الذي يرونه .. إنهم فى طريقهم إلى الفزع الأكبر .. إلى جهنم ، أعاذنا اللّه منها .." (1)

وفي التفسير الوسيط :

" وهنا مسألة تكلم عنها العلماء ، وهي وقت خروج يأجوج ومأجوج.

فمنهم من يرى أنه لا مانع من أن يكونوا قد خرجوا ، بدليل ما جاء في الحديث الصحيح من أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : ويل للعرب من شر قد اقترب. فتح اليوم من سد يأجوج ومأجوج مثل هذا ، وحلق أى بين أصابعه.

ولأن الآيات الكريمة تقول : فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ .. ووعد اللّه لا مانع من أن يكون قد أتى.

قال الشيخ القاسمى : والغالب أن المراد بخروجهم هذا خروج المغول التتار. وهم من نسل يأجوج ومأجوج - وهو الغزو الذي حصل منهم للأمم في القرن السابع الهجري. وناهيك بما فعلوه إذ ذاك في الأرض من فساد .. » .

وقال الشيخ المراغي عند تفسير قوله - تعالى - : وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا وقد جاء وعده - تعالى - بخروج جنكيزخان وسلائله فعاثوا في الأرض فسادا .. وأزالوا معالم الخلافة من بغداد ...

وقال صاحب الظلال : « وبعد ، فمن يأجوج ومأجوج؟ وأين هم الآن؟ وماذا كان من أمرهم وماذا سيكون؟

كل هذه أسئلة تصعب الإجابة عليها على وجه التحقيق ، فنحن لا نعرف عنهم إلا ما ورد في القرآن ، وفي بعض الأثر الصحيح.

(1) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (9 / 954)

الخلاصة في أشراط الساعة الكبرى · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أشراط الساعة الكبرىص ٨٧