تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه يجب ألا يمتري فيها الممترون ، وألا يجادل فيها المجادلون ، وألا يكذب بها المكذبون ، وبين أيديهم الدلائل والشواهد عليها .." (1)

ونلاحظ عليه أنه قد أغرق في التأويل المصادم للنصوص الشرعية الصحيحة التي لا مرية فيها .، وإن كان هناك من قال : بأن قوله تعالى وإنه لعلم للساعة المقصود به القرآن ، ولكن في الحقيقة لا تنافي بين القولين .

وأما المذهب الثالث - فأصحابه بعكس المذهبين السابقين فقد بينوا تواتر هذه الأخبار وردُّوا على أولئك ، ولكننا نجد في بعض ردودهم نظر ، وفي بعض ما ذهبوا إليه في فهم تلك العلامات نظر أيضاً ، فقد أشبهوا الظاهرية في جمودهم على ظاهر النصوص .

وأما المذهب الرابع - فتوسطوا بين الجانبين ، فآمنوا بتلك العلامات ، ولكن مع محاولة الجمع بين النصوص المتعارضة ، وفك هذا التعارض وفق الضوابط الشرعية ، وهؤلاء هم القلة القليلة ..

وهذا هو الحقُّ الذي لا مرية فيه ..

خامسا- هناك اختلاف في تفاصيل هذه العلامات تبعا لاختلاف الأدلة صحة وضعفاً أو الاختلاف في دلالتها ، ولكنه لا يؤثرُ على أصل المسألة ، وهو اختلافٌ سائغٌ ومشروعٌ ، ولا حرجَ فيه .

وهذا الكتاب الذي بين أيدينا كاف لعامة الناس حول هذا الموضوع الجلل.

وقد سرتُ فيه وفق المباحث التالية :

المبحث الأول= خروج المهدي ، وفيه عدة مسائل

المسألة الأولى : معنى المهدي

المسألة الثانية : اسمه واسم أبيه ونسبه ...

المسألة الثالثة : صفة المهدي ...

المسألة الرابعة : مكان خروج المهدي وزمانه ومدة مكثه في الأرض

المسألة الخامسة : تواتر أحاديث المهدي

(1) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (13 / 154)

الخلاصة في أشراط الساعة الكبرى · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أشراط الساعة الكبرىص ٤