تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَرَجٍ} (1)، أي لم يجعل عليكم في الدين مشقةً، وعسراً، بل يسره غاية التيسير، وسهّله غاية السهولة، فلم يُلزم إلا بما هو سهل على النفوس: لا يُثقلها، ثم إذا عرض بعض الأسباب الموجبة للتخفيف خفَّف - سبحانه وتعالى - ما أمر به: إما بإسقاطه، أو إسقاط بعضه، ويؤخذ من هذه الآية قاعدة شرعية: وهي أن المشقة تجلب التيسير، والضرورات تبيح المحظورات، فيدخل في ذلك من الأحكام الفرعية شيء كثير معروف في كتب الأحكام (2).

2 - قال الله - عز وجل -: ﴿مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (3) لم يجعل الله - سبحانه وتعالى - علينا فيما شرع لنا من حرج، ولا مشقة، ولا عسر، وإنما هو رحمة منه بعباده (4).

3 - قال تعالى: {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى

(1) سورة الحج، الآية: 78.

(2) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص547.

(3) سورة المائدة، الآية: 6.

(4) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير المنان، للسعدي، ص224.

الخلاصة في أحكام صلاة الخوف · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام صلاة الخوفص ٦