تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:" هَلْ عَلِمْتَ أَحَدًا تَرَكَ قِتَالَ اللُّصُوصِ تَأَثُّمًا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ لَهُ: فِي أَنْ يَخْرُجَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: وَهُمْ يَدَعُوكَ حَتَّى تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ، هُمْ أَخْبَثُ مِنْ ذَلِكَ "

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ اللُّصُوصَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ فَيَقْتُلُوهُ، قَالَ أَبِي:" إِنْ كَانَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا أَعْطَاهُ بِيَدِهِ خَلَّوْا سَبِيلَهُ، فَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ يَقْتُلُوهُ فَلْيَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ مَا اسْتَطَاعَ، قُلْتُ لِأَبِي: الرَّجُلُ يُوَافِقُ الْعَدُوَّ وَاللُّصُوصَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ قَاتَلَ لَمْ يَكُنْ فِي قِتَالِهِ عَلَى عَدُوِّهِ ضَرَرٌ مِنْ قِتَالِهِ إِيَّاهُمْ، أَيُقَاتِلُهُمْ أَوْ يَسْتَسْلِمُ لَهُمْ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ تِلْكَ الْأُولَى "

وعن أبي الْحَارِثِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا طَاقَةَ لَهُ بِهِمْ، وَإِنْ هُوَ قَاتَلَ قُتِلَ، فَمَا تَرَى لَهُ، يُقَاتِلُ أَوْ يُعْطِي بِيَدِهِ وَيُسَلِّمُ مَالَهُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ الَّذِي تَرَى أَنَّهُ إِنْ أَعْطَاهُمْ مَالَهُ خَلَّى سَبِيلَهُ وَلَمْ يُقْتَلْ فَتَرَكَ الْقِتَالَ، رَجَوْتُ أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ مِنْهُمْ أَنَّهُ إِنْ أَعْطَى بِيَدِهِ قُتِلَ، فَلْيَدْفَعْ عَنْ نَفْسِهِ بِطَاقَتِهِ مَا اسْتَطَاعَ» (1)

- - - - - - - - - - -

(1) - السنة لأبي بكر بن الخلال (1/ 176) (177) فما بعد

الخلاصة في أحكام دفع الصائل · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام دفع الصائلص ٢٨