تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول السباعي رحمه الله في كتابه النفيس هكذا علمتني الحياة:

الباطل أكثر أتباعاً، لا يقاس الحق والباطل بقلَّة الأنصار أو كثرتهم، ففي كل عصور التاريخ بلا استثناء كان الباطل أكثر أتباعاً: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يُضلوك عن سبيل الله﴾.

تألب الناس على الحق

لو كان تألب الناس على الحق دليلاً على بطلانه، لكان حقنا في فلسطين باطلاً، فإسرائيل لا تزال تخدع الرأي العام العالمي بوجهة نظرها، ومع ذلك فنحن لن نتراجع عن حقِّنا بكثرة أنصارها، وقلة أنصارنا.

أتباع الحق وأنصاره

الحق أقل أتباعاً وأقوى أنصاراً، والباطل أكثر أتباعاً وأضعف أنصاراً.

وفي كتاب مقالات بين منهجين - (ج 1 / ص 22):

صراع الحق مع الباطل تمتد جذوره منذ أن وجد البشر على وجه الأرض، فهو من سنن الله القدرية التي فطر الخلق عليها، ولأن الشرع الحكيم قام على الحق، وقام ليعالج ما فطر عليه البشر من نوازع ورغبات ليقيمها على ما فيه صلاحها، فقد شرع الله للمسلمين أن يشرعوا ويبدءوا في إزالة الباطل واجتثاثه من جذوره، حتى لا تقوى أصوله، ولا تتجذّر آثاره في حياة الناس والخلق، ولذلك شرع الله الجهاد لعباده، وكان شعار هذا الجهاد هو: إقامة دين الله تعالى وإماتة الشرك ... ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾.

وقد كشف الله مسيرة الصراع بعبارات رائعة تحمل في طياتها طبيعة الحق، وتكشف حقيقة الباطل، والمنهج القرآني هو منهج الحق والصواب وضدّه هو منهج السحرة والخرافيين.

منهج السحرة هو تزوير الواقع، وإلباسه لبوس الخداع والتمويه، فالساحر هو الذي يقلب لك في نظرك العصا حية، ويزيف لك صورة الأشياء فلا تعد تراها على ما هي عليه. وعلى مدار التاريخ الإنساني كان طواغيت البشر (الآلهة الكاذبة) يستخدمون السحرة في تأليه الناس (أي تعبيد الناس) لهم. والسحر حسب النص القرآني والحديث النبوي يطلق على أمرين:

الخلاصة في أحكام الهجرة · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الهجرةص ٣٩٤