تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْيَاءٌ أَيْ لأَِنَّهُمْ كَالشُّهَدَاءِ بَل أَفْضَل، وَالشُّهَدَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِالْعِنْدِيَّةِ الاشَارَةُ إِلَى أَنَّ حَيَاتَهُمْ لَيْسَتْ بِظَاهِرَةٍ عِنْدَنَا وَهِيَ كَحَيَاةِ الْمَلاَئِكَةِ.

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ الاسْرَاءِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «أَتَيْتُ - وَفِى رِوَايَةِ هَدَّابٍ مَرَرْتُ - عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى قَبْرِهِ». (1).

وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ زَارَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ «اسْتَاذَنْتُ رَبِّى فِى أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِى وَاسْتَاذَنْتُهُ فِى أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِى فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ» (2). وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ عَامَّةً، وَزِيَارَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى مَا يُمْتَثَل بِهِ هَذَا الامْرُ، فَتَكُونُ زِيَارَتُهُ دَاخِلَةً فِي هَذَا الامْرِ النَّبَوِيِّ الْكَرِيمِ.

وَ عَنْ حَاطِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ زَارَنِى بَعْدَ مَوْتِى فَكَأَنَّمَا زَارَنِى فِى حَيَاتِى، وَمَنْ مَاتَ بِأَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بُعِثَ مِنَ الآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (3).

(1) - مسلم (6306)

(2) - صحيح مسلم (2304)

(3) - شعب الإيمان للبيهقي (3993) وسنن الدارقطنى (2726) والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (1077) وهو حسن لغيره

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ٣٢٧