12 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ أَرْكَانَ الْعُمْرَةِ ثَلاَثَةٌ هِيَ: الاحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (1)، وَقَال بِرُكْنِيَّتِهَا الشَّافِعِيَّةُ، وَزَادُوا رُكْنًا رَابِعًا هُوَ: الْحَلْقُ (2).
وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الاحْرَامَ شَرْطٌ لِلْعُمْرَةِ، وَرُكْنُهَا وَاحِدٌ هُوَ: الطَّوَافُ (3).
الرُّكْنُ الاوَّل: الاحْرَامُ:
13 - الاحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ هُوَ نِيَّةُ الْعُمْرَةِ (4).
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: نِيَّةُ الْعُمْرَةِ مَعَ الذِّكْرِ أَوِ الْخُصُوصِيَّةِ.
وَمُرَادُهُمْ بِالذِّكْرِ: التَّلْبِيَةُ وَنَحْوُهَا مِمَّا فِيهِ تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُرَادُ بِالْخُصُوصِيَّةِ: مَا يَقُومُ مَقَامَ التَّلْبِيَةِ مِنْ سَوْقِ الْهَدْيِ أَوْ تَقْلِيدِ الْبُدْنِ (5).
وَيُشْتَرَطُ فِي الاحْرَامِ مُقَارَنَتُهُ بِالتَّلْبِيَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَالتَّلْبِيَةُ شَرْطٌ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، فَلاَ يَصِحُّ الاحْرَامُ بِدُونِ التَّلْبِيَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا عِنْدَهُمْ.
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ التَّلْبِيَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ: هِيَ وَاجِبَةٌ فِي الاصْل، وَالسُّنَّةُ قَرْنُهَا بِالاحْرَامِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهَا سُنَّةٌ فِي الاحْرَامِ مُطْلَقًا (6)
وَصِيغَةُ التَّلْبِيَةِ هِيَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ.
وَاجِبَاتُ الاحْرَامِ لِلْعُمْرَةِ:
14 - يَجِبُ فِي الْعُمْرَةِ الاحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَتَجَنُّبُ مَحْظُورَاتِ الاحْرَامِ
مِيقَاتُ الاحْرَامِ لِلْعُمْرَةِ:
الْمِيقَاتُ قِسْمَانِ: مِيقَاتٌ زَمَانِيٌّ، وَمِيقَاتٌ مَكَانِيٌّ:
(1) - الشرح الكبير وحاشيته للدسوقي 2/ 21 وشرح الرسالة بحاشية العدوي 1/ 483، 497، وكشاف القناع 2/ 521.
(2) - مغني المحتاج 1/ 513.
(3) - المسلك المتقسط ص307.
(4) - الشرح الكبير والدسوقي 2/ 21 - 26 وشرح المنهاج للمحلي بهامش القليوبي وعميرة 2/ 96، ونهاية المحتاج للرملي 2/ 394، والكافي لابن قدامة 1/ 530. ط. المكتب الإسلامي.
(5) - رد المختار لابن عابدين 2/ 213.
(6) - المسلك المتقسط ص62، ورد المحتار 2/ 213 - 214، ومواهب الجليل 3/ 9، وشرح الرسالة بحاشية العدوي 1/ 460، والمهذب والمجموع 3/ 388، والكافي 1/ 541.