119 - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ حَجِّ النَّفْل عَنِ الْغَيْرِ:
الاسْلاَمُ، وَالْعَقْل، وَالتَّمْيِيزُ، وَقَيَّدَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِالْمُرَاهِقِ، وَأَنْ يَكُونَ النَّائِبُ قَدْ حَجَّ الْفَرْضَ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَجٌّ آخَرُ وَاجِبٌ، وَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
كَمَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْحَاجِّ النَّائِبِ الْحَجَّةَ عَنِ الاصِيل (1).
الاِسْتِئْجَارُ عَلَى الْحَجِّ:
مَشْرُوعِيَّتُهُ:
120 - ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَهُوَ الاشْهَرُ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِئْجَارُ عَلَى الْحَجِّ (2).
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى الْجَوَازِ، وَبِهِ أَخَذَ الْمَالِكِيَّةُ، مُرَاعَاةً لِخِلاَفِ الشَّافِعِيَّةِ فِي جَوَازِ النِّيَابَةِ فِي حَجِّ النَّفْل (3).
فَلَوْ عُقِدَتِ الاجَارَةُ لِلْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ فَهِيَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بَاطِلَةٌ، لَكِنَّ الْحَجَّةَ عَنِ الاصِيل صَحِيحَةٌ، عَلَى التَّحْقِيقِ فِي الْمَذْهَبِ، وَيُسَمُّونَ الاجِيرَ: مَامُورًا، وَنَائِبًا، وَقَالُوا لَهُ نَفَقَةُ الْمِثْل فِي مَال الاصِيل، لأَِنَّهُ حَبَسَ نَفْسَهُ لِمَنْفَعَةِ الاصِيل فَوَجَبَتْ نَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ (4).
الاخْلاَل بِأَرْكَانِ الْحَجِّ:
121 - لاَ يَتِمُّ الْحَجُّ إِنْ أُخِل بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ. ثُمَّ إِنْ تُرِكَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِمَانِعٍ قَاهِرٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
تَرْكُ رُكْنٍ مِنَ الْحَجِّ بِمَانِعٍ قَاهِرٍ: (الاحْصَارُ):
122 - تَرْكُ رُكْنٍ أَوْ أَكْثَر مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ بِمَانِعٍ قَاهِرٍ سَبَقَ بَحْثُهُ تَفْصِيلاً فِي مُصْطَلَحِ: (إِحْصَارٌ) تَرْكُ رُكْنٍ مِنَ الْحَجِّ لاَ بِمَانِعٍ قَاهِرٍ:
(1) - انظر بحث الحج النفل عن الغير في المسلك المتقسط ص 299، والمغني 3/ 230، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 2/ 18، والمهذب وشرحه المجموع 7/ 92 - 94.
(2) - المسلك المتقسط ص 288، ورد المحتار 2/ 228 - 229، والمغني 3/ 231، والفروع 3/ 252، 254.
(3) - المجموع 7/ 102، ومغني المحتاج 1/ 470، والشرح الكبير 2/ 19.
(4) - انظر تفصيل التحقيق والمناقشات حوله في المسلك المتقسط وإرشاد الساري بذيله ص 288 - 289، ورد المحتار 2/ 329 - 330، وانظر فتح القدير 2/ 313.