2 - يَحْمِل الْمُغْمَى عَلَيْهِ رِفَاقُهُ فِي الطَّوَافِ وَيَطُوفُونَ بِهِ، وَيُجْزِئُ الطَّوَافُ الْوَاحِدُ عَنِ الْحَامِل وَالْمَحْمُول، إِنْ نَوَاهُ الْحَامِل عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ الْمَحْمُول، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ.
أَمَّا الْمَرِيضُ النَّائِمُ فَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ بِأَمْرِهِ وَحَمَلُوهُ مِنْ فَوْرِهِ، أَيْ مِنْ سَاعَتِهِ عُرْفًا وَعَادَةً يَجُوزُ، إِلاَّ بِأَنْ طَافُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَامُرَ بِالطَّوَافِ بِهِ، أَوْ فَعَلُوهُ لَكِنْ لاَ مِنْ فَوْرِهِ فَلاَ يُجْزِيهِ الطَّوَافُ.
هَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (1). أَمَّا عَلَى مَذْهَبِ غَيْرِهِمْ فَيُنْتَظَرُ بِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَيَسْتَوْفِيَ شُرُوطَ الطَّوَافِ، الَّتِي مِنْهَا الطَّهَارَتَانِ (انْظُرْ طَوَافٌ).
3 - وَيُمْكِنُ أَنْ يَسْعَى بِهِ بِاتِّفَاقِهِمْ، لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ وَالطَّهَارَتَيْنِ فِي السَّعْيِ.
4 - وَيَحْلِقُ لَهُ رِفَاقُهُ، لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِيهِ.
5 - وَيَرْمِي عَنْهُ رِفَاقُهُ، عَلَى التَّفْصِيل فِيهِ (انْظُرْ مُصْطَلَحَ: رَمْيٌ)
6 - وَيَسْقُطُ عَنْهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ إِذَا سَافَرَ بِهِ رُفْقَتُهُ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ.
الْحَجُّ عَنِ الْغَيْرِ:
مَشْرُوعِيَّةُ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ:
114 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ (2)
وَقَابِلِيَّتِهِ لِلنِّيَابَةِ، وَذَهَبَ مَالِكٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي مَذْهَبِهِ إِلَى أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَقْبَل النِّيَابَةَ لاَ عَنِ الْحَيِّ وَلاَ عَنِ الْمَيِّتِ، مَعْذُورًا أَوْ غَيْرَ مَعْذُورٍ. وَقَالُوا: إِنَّ الافْضَل أَنْ يَتَطَوَّعَ عَنْهُ وَلِيُّهُ بِغَيْرِ الْحَجِّ، كَأَنْ يُهْدِيَ أَوْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُ، أَوْ يَدْعُوَ لَهُ، أَوْ يُعْتِقَ (3).
اسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حَجِّ الانْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَبِالْعَقْل.
(1) - المسلك المتقسط ص 100 - 101.
(2) - أي أن (أل) هنا بديل عن الإضافة، وأصل العبارة " عن غيره " فحذف المضاف وعوضت (أل) عنه. وانظر للاستزادة في مسالة إدخال (أل) على غير وتعريفها بالإضافة جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 1 / والكشاف للزمخشري 1/ 16 - 17 وغيرهما لمناسبة تفسير " غير المغضوب عليهم ".
(3) - انظر فتح القدير 2/ 308، ومغني المحتاج 1/ 468 - 469، والمغني 3/ 227 - 228، ومواهب الجليل 2/ 543، وحاشية الدسوقي 1/ 18.