وَلاَ يُتَصَوَّرُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ذَلِكَ، لأَِنَّ وَقْتَ طَوَافِ الافَاضَةِ الْوَاجِبَ يَمْتَدُّ عِنْدَهُمْ لآِخِرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَلاَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لأَِنَّهُ لاَ وَقْتَ يَلْزَمُ الْجَزَاءُ بِتَاخِيرِهِ عَنْهُ عِنْدَهُمْ (1).
د - إِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ فَإِنَّهَا تُتِمُّ أَعْمَال الْحَجِّ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ، وَيَسْقُطُ عَنْهَا طَوَافُ الْوَدَاعِ، إِنْ فَارَقَتْ مَكَّةَ قَبْل أَنْ تَطْهُرَ اتِّفَاقًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهَا الْفِدَاءُ بِتَرْكِهِ (2)
حَجُّ الصَّبِيِّ:
112 - لاَ يَجِبُ الْحَجُّ عَلَى الصَّبِيِّ قَبْل الْبُلُوغِ إِجْمَاعًا، لَكِنْ إِذَا فَعَلَهُ صَحَّ مِنْهُ، وَكَانَ نَفْلاً، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى إِذَا بَلَغَ إِجْمَاعًا.
وَتَتَفَاوَتُ كَيْفِيَّةُ إِحْرَامِ الصَّبِيِّ وَأَدَائِهِ الْمَنَاسِكَ بِتَفَاوُتِ سِنِّهِ هَل هُوَ مُمَيِّزٌ أَوْ لاَ.
وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ ذَلِكَ مُفَصَّلاً فِي مُصْطَلَحِ إِحْرَامٍ فَانْظُرْهُ (ف 131 - 136) وَيُلْحَقُ بِالصَّبِيِّ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ الْمَجْنُونُ جُنُونًا مُطْبِقًا بِاتِّفَاقِهِمْ (3).
حَجُّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ الْمَرِيضِ:
113 - إِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْل الاحْرَامِ أَحْرَمَ عَنْهُ رُفْقَتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الاعْمَال فِي مُصْطَلَحِ إِحْرَامٍ (ف 138 - 142)، وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الاحْرَامِ فَهَذَا حَمْلُهُ مُتَعَيَّنٌ عَلَى رُفَقَائِهِ عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي:
1 - الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ: عَلَى التَّفْصِيل السَّابِقِ بِالنِّسْبَةِ لِرُكْنِ الْوُقُوفِ، وَلاَ سِيَّمَا فِي مَذْهَبِ
الْمَالِكِيَّةِ، وَمِثْلُهُ النَّائِمُ الْمَرِيضُ الَّذِي لَمْ يُفِقْ مُدَّةَ مُكْثِهِ حَتَّى دَفَعَ مَعَ النَّاسِ (4).
(1) - وإذا خافت فوات الرفقة أو مواعيد السفر بانتظار الطهر، فإنها تطوف طواف الزيارة وهي حائض بعد أن تتحفظ وتغتسل غسل نظافة وعليها بدنة عند أبي حنيفة، وشاة عند أحمد، ولا شيء عليها عند ابن تيمية. والأخذ بهذا الرأي فيه توسعة وإزالة حرج في الظروف الحالية
انظر: مجموع الفتاوى - (ج 23 / ص 171) ومجموع الفتاوى - (ج 26 / ص 176) ومجموع الفتاوى - (ج 26 / ص 198 - 210) وفتاوى الأزهر - (ج 1 / ص 198) وفتاوى الأزهر - (ج 1 / ص 205) ولقاءات الباب المفتوح - (ج 152 / ص 10) ومجلة مجمع الفقه الإسلامي - (ج 2 / ص 21362)
(2) - شروح الهداية 2/ 224، وانظر المبسوط 4/ 179، وانظر ما سبق طواف الوداع (ف 174).
(3) - على تفاصيل في إفاقته وما يلزم فيها. انظر المسلك المتقسط ص 78، والإيضاح ص 556، والشرح الكبير 2/ 3، والمغني 3/ 249.
(4) - انظر مواهب الجليل 3/ 95.