الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمُحَصَّبَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَنْزِلْهُ (1).
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ عَلَى السُّنِّيَّةِ بِحَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا فِى حَجَّتِهِ قَالَ «هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلاً». ثُمَّ قَالَ «نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِى كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ». يَعْنِى الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ بَنِى كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِى هَاشِمٍ أَنْ لاَ يُنَاكِحُوهُمْ وَلاَ يُبَايِعُوهُمْ وَلاَ يُئْوُوهُمْ. (2)
وَحَيْثُ أَصْبَحَ الْمُحَصَّبُ الانَ ضِمْنَ الْبُنْيَانِ فَيَمْكُثُ الْحَاجُّ فِيهِ مَا تَيَسَّرَ تَحْصِيلاً لِلسُّنَةِ قَدْرَ الامْكَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي يُثِيرُ تِلْكَ الذِّكْرَى مِنْ جِهَادِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- - - - - - - - - - - - -
(1) - صحيح البخارى برقم (1765) ومسلم برقم (3229) وسنن أبى داود برقم (2010) واللفظ له
(2) - سنن أبى داود برقم (2012) وهو صحيح وأصله في الصحيحين