يُحَصِّل بِهَا فِيهِ فَقَدْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ الْوَاجِبُ بِالْمُزْدَلِفَةِ. وَعَلَيْهِ دَمٌ إِلاَّ إِنْ تَرَكَهُ لِعُذْرٍ كَزَحْمَةٍ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْحَاجَّ يَجْمَعُ فِي الْمُزْدَلِفَةِ بَيْنَ صَلاَتَيْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمْعَ تَاخِيرٍ، وَهَذَا الْجَمْعُ سُنَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَاجِبٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (1).
ثَانِيًا: رَمْيُ الْجِمَارِ:
59 - الرَّمْيُ لُغَةً: الْقَذْفُ.
وَالْجِمَارُ: الاحْجَارُ الصَّغِيرَةُ، جَمْعُ جَمْرَةٍ، وَهِيَ الْحَصَاةُ.
وَرَمْيُ الْجِمَارِ وَاجِبٌ فِي الْحَجِّ، أَجْمَعَتِ الامَّةُ عَلَى وُجُوبِهِ.
وَالرَّمْيُ الْوَاجِبُ لِكُل جَمْرَةٍ (أَيْ مَوْضِعُ الرَّمْيِ) هُوَ سَبْعُ حَصَيَاتٍ بِالاجْمَاعِ أَيْضًا (2).
تَوْقِيتُ الرَّمْيِ وَعَدَدُهُ:
60 - أَيَّامُ الرَّمْيِ أَرْبَعَةٌ: يَوْمُ النَّحْرِ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ وَتُسَمَّى " أَيَّامَ التَّشْرِيقِ "
الرَّمْيُ يَوْمَ النَّحْرِ:
61 - وَاجِبُ الرَّمْيِ فِي هَذَا الْيَوْمِ هُوَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَحْدَهَا فَقَطْ، يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ.
وَوَقْتُ الرَّمْيِ هَذَا يَبْدَأُ مِنْ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ. وَمِنْ مُنْتَصَفِ لَيْلَةِ يَوْمِ النَّحْرِ لِمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَآخِرُ وَقْتِ الرَّمْيِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى فَجْرِ الْيَوْمِ التَّالِي، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى الْمَغْرِبِ. حَتَّى يَجِبُ الدَّمُ فِي الْمَذْهَبَيْنِ بِتَاخِيرِ رَمْيِ يَوْمٍ عَنِ الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ.
وَآخِرُ وَقْتِ الرَّمْيِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. يَمْتَدُّ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
الرَّمْيُ فِي الْيَوْمِ الاوَّل وَالثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ:
(1) - انظر أحكام الوقوف بالمزدلفة في: الهداية وفتح القدير 2/ 168 - 173 والمسلك المتقسط ص 143 - 148، ورد المحتار 2/ 241 - 245، وشرح الرسالة مع حاشية العدوي 1/ 475 - 477، والشرح الكبير بحاشيته 2/ 44 - 45، وشرح المنهاج 2/ 116، ونهاية المحتاج 2/ 424 - 426، ومغني المحتاج 1/ 498 و 499 - 500، والمغني 3/ 417 - 424، والفروع 3/ 510.
(2) -بدائع الصنائع 2/ 139.