وَيَبِيتَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَيَاتِي مِنًى يَوْمَ الْعِيدِ، فَيَرْمِي وَيَنْحَرُ وَيَحْلِقُ، وَيَاتِي مَكَّةَ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الافَاضَةِ، وَيُسَمَّى أَيْضًا طَوَافَ الزِّيَارَةِ، وَيُسَمَّى طَوَافَ الْفَرْضِ، وَالرُّكْنِ؛ لأَِنَّهُ فَرْضٌ وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ.
وَفِي فَرْضِيَّةِ طَوَافِ الافَاضَةِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَعَدَدِ أَشْوَاطِهِ، وَشُرُوطِهِ الْخَاصَّةِ بِهِ، وَوَقْتِهِ، وَمَا يُسَنُّ فِيهِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَاخِيرِهِ أَوْ تَرْكِهِ: فِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَفْصِيلٌ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ: (حَجّ مِنْ ف 52 إِلَى 55 وَ ف 124).
ثَالِثًا: طَوَافُ الْوَدَاعِ:
6 - وَيُسَمَّى طَوَافَ الصَّدَرِ، وَطَوَافَ آخِرِ الْعَهْدِ.
وَهُوَ وَاجِبٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الاظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) وَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ
وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى وُجُوبِهِ بِمَا رويَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلاَّ أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ.، إِلاَّ أَنَّهُ خَفَّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ (1).
وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، بِأَنَّهُ جَازَ لِلْحَائِضِ تَرْكُهُ دُونَ فِدَاءٍ، وَلَوْ وَجَبَ لَمْ يَجُزْ لِلْحَائِضِ تَرْكُهُ. وَفِي شُرُوطِ وُجُوبِهِ وَمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ وَشُرُوطِ صِحَّتِهِ وَوَقْتِهِ تَفْصِيلٌ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ: (حَجّ ف 70 إِلَى 74).
رَابِعًا: طَوَافُ الْعُمْرَةِ:
7 - وَهُوَ رُكْنٌ فِيهَا، وَأَوَّل وَقْتِهِ بَعْدَ الاحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، وَلاَ آخِرَ لَهُ. وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (عُمْرَة).
خَامِسًا: طَوَافُ النَّذْرِ:
8 - وَهُوَ وَاجِبٌ، وَلاَ يَخْتَصُّ بِوَقْتٍ إِذَا لَمْ يُعَيِّنِ النَّاذِرُ فِي نَذْرِهِ لِلطَّوَافِ وَقْتًا. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (نَذْر) (2).
سَادِسًا: طَوَافُ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ:
(1) - البخارى (1755) ومسلم (3284)
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 40 / ص 136) وما بعدها