وَلَوْ صَلَّى الْفَجْرَ قَبْل أَنْ يُعِيدَ صَلاَتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ عَادَتَا إِلَى الْجَوَازِ بِاتِّفَاقِ الْحَنَفِيَّةِ (1).
28 - وَشَرَائِطُ هَذَا الْجَمْعِ بِمُزْدَلِفَةَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ:
الاحْرَامُ بِالْحَجِّ تَقْدِيمُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عَلَيْهِ.
وَالزَّمَانُ، وَهُوَ لَيْلَةُ النَّحْرِ.
وَالْمَكَانُ، وَهُوَ مُزْدَلِفَةُ.
وَالْوَقْتُ، وَهُوَ وَقْتُ الْعِشَاءِ مَا لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرَ. (2)
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمُزْدَلِفَةِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ فِي الطَّرِيقِ بِلاَ تَوَقُّفٍ فِي ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَمُرَّ عَلَى الْمُزْدَلِفَةِ لَزِمَهُ صَلاَةُ الْمَغْرِبِ فِي الطَّرِيقِ فِي وَقْتِهَا لِعَدَمِ الشَّرْطِ (وَهُوَ الْمَكَانُ) وَكَذَا لَوْ بَاتَ فِي عَرَفَاتٍ (3)
مَكْرُوهَاتُ يَوْمِ عَرَفَةَ:
أ - تَرْكُ الاقَامَةِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِعَرَفَةَ:
29 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الاقَامَةِ لِكُل صَلاَةٍ مِنَ الصَّلاَتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِعَرَفَةَ، وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ تَرْكِ الاقَامَةِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ. (4)
ب - الاحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ:
30 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الاحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَدَمَ كَرَاهَةِ الاحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّ الاحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ مَكْرُوهٌ
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف 37، 38).
(1) - الفتاوى الهندية 1/ 230، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 73، وابن عابدين 2/ 177، وفتح القدير 1/ 480.
(2) - المراجع السابقة.
(3) - حاشية ابن عابدين 2/ 177.
(4) - ابن عابدين 1/ 262، والمغني 3/ 407، وحاشية الدسوقي 2/ 44، والمجموع 8/ 86، 93، والإيضاح للنووي ص 75.