تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُدْتُ فَفَعَلْتُ مِثْل ذَلِكَ لِحَجِّي، ثُمَّ بَقِيتُ حَرَامًا مَا أَقَمْنَا، أَصْنَعُ كَمَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ، حَتَّى قَضَيْتُ آخِرَ نُسُكِي قَال: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ (1) ".

وَعَنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال لِمَنْ أَهَل بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ: تُهِل بِهِمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَطُوفُ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَتَسْعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ (2).

وَبِأَنَّ الْقِرَانَ ضَمُّ عِبَادَةٍ إِلَى عِبَادَةٍ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِأَدِلَّةِ عَمَل كُل وَاحِدٍ عَلَى الْكَمَال (3).

شُرُوطُ الْقِرَانِ:

الشَّرْطُ الاوَّل: أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْل طَوَافِ الْعُمْرَةِ:

7 - وَذَلِكَ فِيمَا إِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَأَدْخَلَهُ عَلَى الْعُمْرَةِ، فَإِنَّ إِحْرَامَهُ هَذَا صَحِيحٌ، وَيُصْبِحُ قَارِنًا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ قَبْل طَوَافِ الْعُمْرَةِ.

(1) - عقود الجواهر المنيفة في أدلة الإمام أبي حنيفة للزبيدي 1/ 141، وفتح القدير 2/ 205. وأثر عمر أخرجه أبو حنيفة في مسنده كما في " عقود الجواهر المنيفة " للزبيدي (1/ 133)، ومسند أحمد برقم (386) عَنْ صُبَىِّ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا تَغْلِبِيًّا فَأَسْلَمَ فَسَأَلَ أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ فَقِيلَ لَهُ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَ فَقِيلَ لَهُ أَحَجَجْتَ قَالَ لاَ. فَقِيلَ لَهُ حُجَّ وَاعْتَمِرْ ثُمَّ جَاهِدْ. فَأَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعاً فَوَافَقَ زَيْدَ بْنَ صُوحَانَ وَسَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ فَقَالاَ هُوَ أَضَلُّ مِنْ نَاقَتِهِ أَوْ مَا هُوَ بِأَهْدَى مِنْ جَمَلِهِ. فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا فَقَالَ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم " وهو صحيح

(2) - وفي السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 5 / ص 108) برقم (9696) قَالَ الشَّيْخُ أَصَحُّ مَا رُوِىَ فِى الطَّوَافَيْنِ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ أَوْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِى نَصْرٍ قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ هُوَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَقُلْتُ: هَلْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ كَمَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: ذَلِكَ لَوْ كُنْتَ بَدَاتَ بِالْعُمْرَةِ. قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ إِذَا أَرَدْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَاخُذُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ فَتُفِيضُهَا عَلَيْكَ ثُمَّ تُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَطُوفُ لَهُمَا طَوَافَيْنِ وَتَسْعَى لَهُمَا سَعْيَيْنِ وَلاَ يَحِلُّ لَكَ حَرَامٌ دُونَ يَوْمِ النَّحْرِ. قَالَ مَنْصُورٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ قَالَ: مَا كُنَّا نُفْتِى إِلاَّ بِطَوَافٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا الآنَ فَلاَ نَفْعَلُ.

كَذَا رُوِىَ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ مَنْصُورٍ. ﴿ت﴾ وَرَوَاهُ الثَّوْرِىُّ عَنْ مَنْصُورٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ السَّعْىَ وَكَذَلِكَ شُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو نَصْرٍ هَذَا مَجْهُولٌ فَإِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَطَوَافَ الزِّيَارَةِ وَأَرَادَ سَعْيًا وَاحِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الثَّوْرِىُّ وَصَاحِبَاهُ فَلاَ يَكُونُ لِرِوَايَةِ جَعْفَرٍ مُخَالِفًا وَقَدْ رُوِىَ بِأَسَانِيدَ ضِعَافٍ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِى الْخِلاَفِيَّاتِ وَمَدَارُ ذَلِكَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَحَفْصِ بْنِ أَبِى دَاوُدَ. ﴿ج﴾ وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكُلُّهُمْ ضَعِيفٌ لاَ يُحْتَجُّ بِشَىْءٍ مِمَّا رَوَوْهُ مِنْ ذَلِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

(3) - الهداية 2/ 206.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ١٠٦