تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْفَرْضُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ طَوَافُ الافَاضَةِ، وَيُسَمَّى طَوَافَ الزِّيَارَةِ أَوِ الْفَرْضِ أَوِ الرُّكْنِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبٌ يَنْجَبِرُ بِالدَّمِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ (ر: طَوَافٌ).

وَالْفَرْضُ عَلَى الْمُفْرِدِ مِنْ هَذِهِ الانْوَاعِ هُوَ طَوَافُ الافَاضَةِ فَقَطْ، لأَِنَّهُ الرُّكْنُ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ طَوَافُ الْقُدُومِ، بَل يُطَالَبُ بِهِ عَلَى سَبِيل السُّنِّيَّةِ (1).

ب - عَدَمُ وُجُوبِ الدَّمِ عَلَى الْمُفْرِدِ:

14 - لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُفْرِدِ هَدْيٌ لإِِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا بِخِلاَفِ الْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ فَإِنَّ عَلَيْهِمَا الْهَدْيَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (سورة البقرة / 196.) وَالْقَارِنُ كَالْمُتَمَتِّعِ، لإِِحْرَامِهِ بِالنُّسُكَيْنِ.

إِلاَّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُفْرِدِ أَنْ يُهْدِيَ وَيَكُونُ تَطَوُّعًا.

ثُمَّ إِنَّ جَزَاءَ الصَّيْدِ وَفِدْيَةَ الاذَى بِالنِّسْبَةِ لِلْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ سَوَاءٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (2). (ر: دَمٌ - هَدْيٌ - كَفَّارَةٌ - قِرَانٌ - تَمَتُّعٌ).

-------------

أَرْكَانُ الْقِرَانِ:

6 - الْقِرَانُ جَمْعٌ بَيْنَ نُسُكَيِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي عَمَلٍ وَاحِدٍ، فَأَرْكَانُهُ هِيَ أَرْكَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. انْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَجّ ف 46 وَمَا بَعْدَهَا) وَمُصْطَلَحِ (عُمْرَة ف 12 - 24)

لَكِنْ هَل يَلْزَمُ أَدَاءُ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ لِكُلٍّ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، أَوْ يَتَدَاخَلاَنِ فَلاَ يَجِبُ تَكْرَارُهُمَا؟

ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى التَّدَاخُل، وَأَنَّهُ يُجْزِئُ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ عَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَلاَ يَجِبُ تَكْرَارُهُمَا، وَبِهِ قَال ابْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (3)

(1) - الهداية 1/ 154، والدسوقي 2/ 28، ونهاية المحتاج 3/ 313، والمغني 3/ 465.

(2) - الدسوقي 2/ 29، ونهاية المحتاج 3/ 315، والمغني 3/ 465، 467، وابن عابدين 2/ 205، والمجموع 7/ 437.

(3) - الشرح الكبير 2/ 28، والمنهاج وشرحه للمحلي 2/ 127، ونهاية المحتاج للرملي 2/ 442 (مطبعة بولاق)، والمغني 3/ 465، ومطالب أولي النهى 2/ 308.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرة · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام الحج والعمرةص ١٠٤