تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسن وقبيحه قبيح (1)، واستعمال الجاريتين للدفّ ليس مسوّغا لاستعمال آلات اللهو الأخرى المنهي عنها، قال صلّى الله عليه وسلّم: " ليكونّن من أمّتي أقوام يستحلّون الحر والحرير والخمر والمعازف " (2).

قال (3) القاضي عياض: إنّما كان غناؤهما بما هو من أشعار الحرب والمفاخرة بالشجاعة والظهور والغلبة، وهذا لا يهيج الجواري على الشرّ، ولا إنشادهما لذلك من الغناء المختلف فيه، وإنّما هو رفع الصّوت بالإنشاد .... وتسمّي العرب الإنشاد غناء وليس هو من الغناء المختلف فيه، بل هو مباح، وقد استجازت الصحابة غناء العرب الّذي هو مجرّد الإنشاد والترنيم وأجازوا الحداء وفعلوه بحضرة النبيّ عليه الصّلاة والسّلام. انتهى

و كون أيّام العيد يُشرع فيها اللّهو المباح فما لا يجب أن يغفل عنه المسلم أنّ العبادة في مثل هذه الأيّام هي أفضل من العمل في غيره، روى البخاري في صحيحه عن ابن عبّاس رضي الله عنه عن النبيّ عليه الصّلاة والسّلام قال: ما العمل في أيّام العشر أفضل من العمل في غيره. قالوا: ولا الجهاد؟. قال: ولا الجهاد، إلاّ رجل خرج يُخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء.

بوّب البخاري على هذا الحديث: باب فضل العمل في أيّام التشريق.

تمّ ولله الحمد والمنّة

(1) - أورد الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الأدب باب بعنوان ما يجوز من الشعر والرجز والحداء، وما يكره منه.

(2) - رواه البخاري معلّقا (رقم: 5590)، ووصله جمع من أهل الرّواية كالطبراني والبيهقي وإبن حبان، أنظر السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني (رقم: 91)

(3) - بواسطة شرح صحيح مسلم للإمام النووي (3/ 6 / 182 - 183)

الخلاصة في أحكام العيدين · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخلاصة في أحكام العيدينص ٢١