يَوْمًا يَقُولُ: مَرِضْتُ مَرْضَةً، فَنَسِيتُ مَا كُنْتُ أَحْفَظُ، فَأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَتَفِلُوا (١) فِي فِيَّ، فَحَفِظْتُ مَا كُنْتُ نَسِيتُ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَرْوِي عَنْكَ بَعْدَ هَذَا شَيْئًا أَبَدًا، فَتَرَكَهُ.
قَالَ الْعَبَّاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ (٢).
[٤٩٧٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَجَّاجِيُّ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: الْكَلْبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ كَذَّابٌ سَاقِطٌ (٣).
سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مَعْبَدٍ (٤) يَقُولُ: ثنا الْأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ قُرَّةَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْكَلْبِيَّ يُزَرِّفُ، قَالَ: قُلْتُ لِلْأَصْمَعِيِّ: وَما التَّزْرِيفُ؟ قَالَ: الزِّيَادَةُ (٥).
قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: كَانَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - يُمْلِي الْوَحْيَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْخَلَاءَ جَعَلَ يُمْلِي عَلَى عَلِيٍّ (٦).
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ، فَقَالَ:
(١) في النسخ: "فتفل"، والمثبت من أصل الرواية.
(٢) التاريخ لابن معين، رواية الدوري (٣/ ٢٨٠).
(٣) أحوال الرجال للجوزجاني (ص ٦٦).
(٤) في (م): "سعيد"، ومطموسة في (ع)، والمثبت من أصل الرواية. وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (١٢/ ٦٧).
(٥) المصدر السابق (ص ٦٨).
(٦) أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٦٣).